فهرس الكتاب
238و لما (ناظر) 173العلماء بمراكش بإذن الأمير علي بن يوسف قال (مالك بن وهيب) 174لعلي بن يوسف: (*) اجعله في بيت [من] 175حديد، و إلاّ أنفقت عليه بيوت أموالك، أصحبه كبلا و إلاّ ضرب عليك طبلا، و لم يكن إلاّ ما أراد الله.
[تولية عبد المومن بن علي و أعماله]
ثم تولى بعده عبد المومن بن علي بن علوي بن يعلى بن مروان بن نصر بن علي بن عامر بن موسى بن عون الله القيسي نسبة إلى قيس غيلان 176. [و] 177في الخبر (المعرب) 178أن أصله من بني عابد من قبيلة كيومة أحد بطون طرارة أهل جبل تاجرة 179و أصله من بني عبس أحد قبائل قيس بن غيلان بن مضر 180انتهى [و] 181قيل: أنه من نسل سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[و] 182من العجب أن أباه (عليا) 183كان في شأن طينه للنوافخ إذ جاءته امرأته تبكي قائلة له: إن ابني نزل عليه جند نحل. ففزع لذلك ثم انصرف عنه النحل و لم (يؤذه) 184فقال لعارف: ما ترى؟ فقال له: أنت طيان، و من أين يبلغ ابنك الملك؟
و كان يلقب بالخليفة أيام المهدي. و كان المهدي معجبا به، و من قوله فيه: [البسيط]
تجمّعت فيك أشياء خصّصت بها
فكلّنا بك مسرور و مغتبط
السّنّ ضاحكة و الكفّ مانحة
و الصّدر متّسع و الوجه منبسط 185
و كان يقول أيضا: عبد المؤمن صديق هذه (الدولة) 186.
و لم يزل أمره من بعد المهدي ينتشر حتى دخلت في دعوته الأقطار و أجاز جيشه إلى الأندلس في ذي الحجة من عام أربعين و خمسمائة 187و قد مهد المغرب كله، ثم المشرق