الصفحة 239 من 615

239إلى برقة، و أخرج النصارى من المهدية 188و غيرها من السواحل، و استأصل آل حماد بالقلعة و قتل أميرهم الجوشن مع ثمانية عشر ألفا.

[وفاته]

و توفي-رحمه الله-برباط سلا، يوم الثلاثاء الثامن (من جمادى الثانية) 189عام ثمانية و خمسين و خمسمائة 190، و نقل إلى تربة شيخه المهدي (بتنملل) 191من الجبل فدفن بها، و البقاء لله.

[تولية أبي يعقوب يوسف و أعماله]

ثم تولى بعده ولده أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي، و في عام ستة و ستين 192أجاز إلى الأندلس، فسكن الدهماء و عظم ملكه، ثم غزا بلاد الروم، و أعظم فيهم النكاية و شرع في بناء المسجد الأعظم ببلد اشبيلية فكمله و لم يبق منه إلا القليل، و توفي في العشر الأواخر من ربيع الأخير سنة ثمانين و خمسمائة 193بواد باجة لما رجع من مدينة شنترين بجراحات أصابه العدو بها.

[تولية يعقوب المنصور و أعماله]

ثم تولى بعده [ابنه] 194يعقوب الملقب بالمنصور، و هو جوهرة عقد الموحدين، و أفضلهم تمسكا بأمور الدين (*) محق الملاهي و شمر للجهاد، و أقام رسوم الدين، و كان عالما متفننا بارعا يخشى الله و يتقيه، أظهر ما لم يظهره أحد قبله، و شدد 195في إلزام الرعية بإقامة الصلوات الخمس، و قتل في بعض الأحيان على شرب الخمر، و كان يعاقب على ترك الصلاة، و يأمر بالنداء في الأسواق بالمبادرة إليها، فمن غفل عنها (و) 196اشتغل بمعيشته عزره (تعزيرا) 197بليغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت