الصفحة 395 من 615

[آثار المولى سليمان العمرانية]

و من آثاره الباقية، و بناءاته البادية، فبفاس المسجد الأعظم بالرصيف، الفائق رونقاو تأسيسا، و كان حفر أساسه المولى يزيد، و اشتغل عنه، فافتتح عمله هو ببنائه، و تشييد منارته العديمة النظير، و كذلك مسجد الديوان، كان صغيرا، فهدمه و زاد فيه أملاكا، و جعله مسجدا جامعاتقام فيه الجمعة، و كذلك مسجد الشرابليين، زاد فيه و وسعه، و جعله مسجدا جامعا كذلك، و كذلك بنى مسجد الشيخ أبي الحسن سيدي علي بن [أبي] غالب، و ضريحه، و البيوت الحائطة به للمرضى، و كل ذلك إلا الحائط المقابل [لباب قبة الضريح الخارج عنها الموالي للفضاء فإنه من بناء المولى عبد الرحمان)، و كذلك ضريح الشيخ أبي محمد عبد الوهاب التازي، و هدم مدرسةالوادي و مسجدها، لتلاشيهما وجددهما على شكل آخر، وجدد المدرسة العنانية، و أصلحح مسجدالقصبة البالية، و بيضه بالجص و زلجه، و كذلك باب الفتوح بناه على هيئة ضخمة، و باب بني مسافر، و الباب الجديد، وجدد قنطرة الرصيف مرتين، و أصلح قنطرة وادي سبو، و أصلح طرقات فاس الجديد كلها [من داخل و خارج، و رصفها بالحجارة، و أصلح أبواب فاس الجديد كلها] مما تثلّم منها، و قصور الملك المخربة بها، و زاد غيرها و أمر بتبييض مساجد الخطب و تبليطأرضها، و كذلك بنى مسجد صفر و وجدد أسواره، و بنى حماما به لأهله، و كذلك مسجد المنزل ببني يازغة، و كذلك مسجد وجدة و حمامها، و أصلح قلعتها و دار إمارتها، و كذلك مسجد و ازان، و مسجدتطاوين، و أخرج أهل الذمة من جواره، و كذلك بنى الأبراج بطنجة، وجدد مسجد أصيلا و أسوارها، كما جدد قصور الملك بمكناسة، و أصلح القناطر التي بين فاس و مكناسة، و بنى قنطرة على وادي سيدي حرازم بخولان، و بنى مسجد الجزارين بسلا و وقف عليه أوقافا، و كذلك بنى المسجد الأعظم بالسويقة من رباط الفتح و بنى دار البحر لنزوله، و كذلك بنى قنطرة وادي حصار بتامسنا، و بنى مسجد أبي الجعد بتادلا، و كذلك [بنى] قنطرة وادي أم الربيع، و قنطرة تانسيفت بمراكش بعدسقوطها، و بنى المسجد الأعظم، الذي كان أسسه علي بن يوسف اللمتوني بمراكش، و شيد منارته التي هي الآن بعد المنارة التي كانت به. و أكمل مسجد الرحبة الذي كان أسسه والده رحمه الله، وجدد قصور والده بمراكش و أصلحها و صان القصبة و عمرها.

ثم ختم- رحمه الله- ديوانه بالحسنة العظيمة، و المنقبة الفخيمة، و هي عهده بالخلافة لإبن أخيه المولى عبد الرحمان بن هشام مع كثرة أولاده. و لم يسمع بأحد من ملوك الإسلام عهد لغير أولاده إلا هذا الإمام و سليمان بن عبد الملك لابن عمه عمر - بن عبدالعزيز رضي الله عنه، و هما مقتديان في ذلك بعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت