الصفحة 415 من 615

و كان هذا الشباك صغيرا أحدثه المولى يزيد، و عليه مكتوب من إنشاء العلامة سيدي سليمان الحوات: [مجزؤ الرجز] .

انظر لشكل بديع ... أتى عن أمر اليزيد

أرّخته في رشاد ... فقف وزر من بعيد

و كانت مجازات الفقيه السيد أحمد بونافع من المولى عبد الرحمان على أبياته المذكورة، ثلاثين مثقالا و وسقا قمحا، رحم الله الجميع.

و كذلك سقاية السبيل، التي هي تحت الشباك، من بناء المولى عبد الرحمان، و عليهامكتوب من إنشاء الفقيه السيد ابن قدور الشرقاوي ما صورته: [المتدارك] .

من السّعادة لاحت ... على شموس (سعود)

لم لا و نجل هشام ... على يديه صعود

يأجرى لجينا زلالا ... فلذّ منه (ورودي)

كسا بهائي جمالا ... و زان وشم (خدود)

كساه ربّي سناء ... و عزّ ظلّ البنود

يا ناظر الحسن منّي ... أرّخ بوشي (ورود)

و كذلك الخصة الرخامية التي بوسط المسجد، العظيمة القدر و البديعة الشكل، هي من حسناته على ما هي عليه الآن، و الخصة التي كانت قبلها، أمر بنقلها لمسجد جامع الأندلس، و التي كانت به، أمر بها لمدرسة الشراطين التي أسسها المولى الرشيد ابن الشريف، الثاني من هذه الدولة الفخيمة كما سبق.

و كما أن الباب المواجه لقبة الضريح الإدريسي الموالي لسوق المجادليين، من بناء سيدي محمد بن عبد الله، خامس هذه الدولة، و عليه مكتوب من إنشاء صاحب الشمقمقية: [المتقارب]

بديع (محاسني) زان العيون ... و حسن شمائلي سحر الجفون

و موطني السّعيد يفوح عطرا ... بذكر اللّه ربّ العالمين

او مجدي ثابث لا ريب فيه ... بقطب الغرب كهف العابدين

و زدت مجادة لمّا كساني ... و طرّزني أمير المومنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت