الصفحة 414 من 615

يا مالكا كانت لنا أيامه ... ظلاّ ظليلا دائم الإنعام

لا ضير أنّك قد رحلت ميمّما ... دار الهناء و جنّة الإكرام

في حضرة تغدو عليك بشائر ... من حورها بتحيّة و سلام

ضاجعت في تلك القصور كواعبا ... درّيّة الألوان و الأجسام

تسقيك صرف السّلسبيل مروقا ... و تدير كأسا من (مدام)

مدامفلك الرّضى فانعم بما أعطيته ... و لك الهناء بنيل كلّ مرام

[مآثر المولى عبد الرحمان العمرانية]

و من آثاره بناؤه ما تهدم من مرسى طنجة و إعادته أحصن مما كان، و من ذلك أيضاتجديده ضريح مولانا إدريس بن إدريس، و تتميم محاسنه بسعته و انفساحه، إذ هو الباني مسجده الخارج عن القبة من ناحية الشمال، المكتوب على سواريه الرخامية: [الكامل]

انظر بعينك شذور الذّهب ... لابن هشام المنتقى المنتخب

مؤسّس المجد شريف النّسب ... مبارك الإسم أعزّ اللّقب

من (يده) زهر (المنى) يجتنى ... في وجهه بدر الهدى (المرتقب)

و كذلك تجديده الشباك، الذي هو بمزارة مولانا إدريس و الزيادة فيه على ما كان قبل، و قد كتب عليه الفقيه سيدي أحمد بو نافع ما نصه: [الرجز] .

هذا مزار و مقام الإحترام ... قبّله بالشّفاه و ادع للإمام

إبن هشام قطب من صلّى وصام ... شيّد من إحسانه هذا المقام

مؤسّس البناء طال و استقام ... من زاره نال المنى حاز المرام

وقفت في مزاره قصد استلام ... فراقني البناء في حسن انتظام

صنع كلّ صانع و شي التّمام ... ما كان ذا البناء في مصر و شام

(ترى سنّى للكلّ حيز) في ابتسام ... تاريخه دوام ملك ابن هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت