فهرس الكتاب
[قصيدة لأبي عبد الله أكنسوس في رثاء المولى عبد الرحمان]
و قد رثاه الفقيه أبو عبد الله أكنسوس كغيره من العلماء، و نص مرثيته قوله: [الكامل]
هذي الحياة (شبيهة) الأحلام ... ما النّاس إن حقّقت غير نيام
حسب الفتى إن كان يعقل (من) يرى ... منه لآدم رؤية استعلام
فيرى بداية كلّ حيّ تنتهي ... أبدا و إن طال المدى لتمام
و النّفس من (عجب) الهوى في غفلة ... عمّا يراد بها من الأحكام
أو ليس يكفي ما يرى متعاقبا ... بين الورى من سطوة الأيّام
من لم يصب في نفسه فمصابه ... بجيبه حكما على (إلزام)
بعد الشّبيبة شيبة يخشى لها ... ذو صحّة أن يبتلى بسقام
دار أريد بها العبور لغيرها ... و (يظنّها) المغرور دار مقام
منع البقاء بها تخالف حالها ... و تكرّر الإشراق و الإظلام
لو كان ينجو من رداها مالك ... في كثرة الأنصار و الخدّام
لنجا أمير المؤمنين و من غدا ... أعلا ملوك الأرض نجل هشام
خير السلاطين الذين تقدموا ... في الغرب أو في الشرق أو في الشام
سرّ الإله و رحمة منشورة ... كانت سرادق ملة الإسلام
قصدته (عادية) الحمام فما عدت ... أن هددت علما من الأعلام
لم تحجب الحجاب منها طارق ... اكلا و لا دفعت يد الأقوام
و الملك في عز مهيب شامخ ... و إمامه في جرأة الضرغام
عجبا لها لم تخش من فتكاته ... و الأسد تزأر حوله و (تحام)
عجبا لها لم تستحي من وجهه ... و الوجه أبهج من بدور تمام
عجبا لها لم ترع طول قيامه ... متهجدا لله خير قيام
تبا لها لم تدر (من) فجعت به ... من (معتق) و أرامل الأيتام.
أسفا على (ذات) الجلال و أنه ... لأجل من أسف و فرط هيام