فهرس الكتاب
و مما ينسب إليه- أيضا- ما نذكره على سبيل إتمام المعنى و المناسبة: [الطويل] .
شربنا بني الزّهراء من مورد عذب ... مع المصطفى المختار في حضرة الرّبّ
و في عالم الأرواح ساغ شرابنا ... و نزداد يوم العرض شربا على شرب
و كنّا لدى الرّحمان نورا مسبّحا ... بتسبيحنا قد سبّح اللّه ذو قرب
قد اختارنا المولى من الخلق كلّهم ... فنحن خيار من خيار ذوي لبّ
و منّا قد اختار الإله محمّدا ... و فوق جميع النّاس قد خصّ بالحبّ
و نحن من الجسم المطهّر بضعة ... و نحن أولو القربى إليه بلا حجب
بحبّ رسول اللّه أفرد جنسنا ... و منه سلكنا مسلك الرّوح و (القرب)
على وجهنا نور النّبؤة مشرق ... عقول الورى من شدّة الأزدها نسب
إذا ما رآنا مبصر هاج شوقه ... إلى جدّنا الأعلى و كم مات من صبّ
فرؤيتنا تذكار رؤية جدّنا ... فما الفرع إلاّ الأصل من غير ما كذب
علينا رسول اللّه ألقى جلاله ... فمن يرنا في الحال مات من الرّعب
و من يرنا لم يبق حبّا و لوعة ... فذلك محجوب عن النّور بالذّنب
و نحن أسود عند كلّ ملمّة ... و نحن هم الأقمار في ظلمة الكرب
و نحن هم السّادات بدءا و عودة ... لنا المثل الأعلى على أيّ ما حزب
و نحن هم الأبطال لا الغير في الوغى ... نسوقهم مثل الغنيمة بالعضب
و نحن هم الأطواد في ميلنا على ... كتائب لا تلوي على البطش في الحرب
نقرّب آجال الكماة بطعننا ... و ساعة تلقانا تموت من الرّعب
تنور إذا يحمي الوطيس وجوهنا ... و يبدو عليها البشر كالشّمس في الرّتب
و ما كان (أحلانا) جمالا و منظرا ... إذا ما دنت منّا كتائب كالسّحب
و هي طويلة. و لنرجع إلى إتمام الكلام على بقية آثار المولى عبد الرحمان. فمن ذلك - أيضا- البرجان العظيمان بمدينة سلا و أشبار الكبير المواجه للبحر (منها) ، و المارستان الكبير بضريح الشيخ ابن عاشر، و المنار الشهير بالمسجد الأعظم منها، و خزين البارود بالقلعة، و أشبار الكبير- أيضا- برباط الفتح، و بأعمالها- أيضا- قصبةالصخيرات، و قصبة أبي زنيقة، فأمن الناس بهما من شر اللصوص، من ذلك أيضا، تجديده