الصفحة 446 من 615

و السادس: علم النبات على اختلاف أنواعه، في هيأته و أشكاله، و اختلاف صوغه و طعومه، و روائحه و خواصه، و منافعه و مضاره.

و السابع: علم الحيوان، و هو معرفة كل جسم يتغذى، و يحس، و يعيش، و يتحرك علاختلاف أنواعه، و ما شاكل ذلك مما (ينسب) إلى علم الطبيعيات كعلم الطب، و البيطرة، و سياسة الدواب، و السباع، و الطيور، و الحرث، و النسل. و علم الصنائع أجمع داخل في علم الطبيعيات.

و العلوم الإلهية خمسة أنواع:

[و] الثاني::علم الروحانيات من الجواهر البسيطة العقلية، و هي الصورة المجردةعن الهيولى المستعملة للأجسام المطهرة، و معرفة ارتباط بعضها ببعض، و هي أفلاك روحانيات محيطات بأفلاك جسمانية.

و الثالث: علم الأنفاس و الأرواح السائر في الأجسام الفلكية و الطبيعية من لدن الفلك المحيط إلى منتهى مركز الأرض.

و الرابع: علم السياسة، و هي خمسة أنواع:

أولها: السياسة النبوية و السياسة الملوكية، و السياسة العامية و السياسة الخاصية، و السياسة الذاتية.

فأما السياسة النبوية، فالله تعالى يخصّ بها من يشاء من عباده، و يهدي لاتباعهامن شاء، لا معقب لحكمه لا يسأل عما فعل و هم يسألون.

و السياسة الملوكية: هي حفظ الشريعة على الأمة، و إحياء السنة، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

و السياسة العامية، هي الرياسات على الجماعات، كرياسة الأمراء على البلدان و قادةالجيوش و ترتيب أحوالهم على ما يجب و ينبغي من ضبط الأمور و إتقان التدبير. و السياسةالخاصية، معرفة كل إنسان نفسه، و تدبير أمر غلمانه و أولاده و ما يليهم من أتباعه، و قضاء حقوق الإخوان.

و السياسة الذاتية، أن يتفقد الإنسان أفعاله و أقواله و شهوته، فيزمها بزمام عقله و غضبه، فيردعه، و ما شاكل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت