الصفحة 518 من 615

روض به ما شاء رائده و ما ... (شاء) المُسيم ُ حَفَيْدَدُ الأذواد

(حاكى) النّهار اللّيل في أزهاره ... و شكرن ما أسدى السّجيم (الغاد)

و (ارتد) لها مرعى (العزية) إنّها ... في ديمة هطلاء خير مراد

و اقبس لها من (نور) شمسك ما يفي ... بهداية في كلّ (أغمر ساد)

و اقذف بها عن كلّ وهد سافل ... (متوخّم) مستوبل مكساد

و احذر عليها أن تصاب بطارق ... أو تستباح بغاشم الأساد

و امنح جميع القاصدين قصودهم ... و جميع أهل مودّة القصّاد

و اجمع جماعتنا بظلّ وارف ... متمنّع في باذخ الأطواد

و (منه) تقدم إلى مدينة تطاوين، فدخلها يوم الأربعاء ثامن المحرم فاتح سنةسبع و ثلاثمائة و ألف، فأقام بها نحو الخمسة عشر يوما.

و منها سار إلى طنجة، فكان يوم دخوله لها يوما مشهودا، اعتنى بتأريخه و كيفيةدخوله، على ما هو عليه من أبهة الملك، و حسن الترتيب، و انقياد قبائل المغرب، و طاعتهاكلها له، مؤرخ الروم حينئذ بها، فوصف هيئة الدخول، و تقديم محفة صحيح البخاري أمام الكل، ثم الإمام، ثم الخيل و العسكر على ترتيبها البديع، و طار الخبر بذلك إلى كافة الأقاليم، و فرح المسلمون و كل الأجانب بقدومه، و يوم الجمعة فاتح صفر من عام سبعة، صلالجمعة السلطان المؤيد (بالجامع) الأعظم، الذي بناه جده المولى سليمان دون الجامع العتيق الكائن بالقصبة لضيقه، و ليشاهد الأجانب مآثره و قوته، و رتب ضباط (العسكر) عساكرهم من باب المدينة إلى المسجد الذي صلى فيه صفين صفين، و كان يوما مشهودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت