الصفحة 560 من 615

[القبض على بعض التجار الإنجليز بسوس الأقصى]

و في هذه السنة - أيضا- خرج بعض تجار الإنجليز بسواحل السوس الأقصى، بقصد بيع السلاح لأهله، فقبض عليهم القائد الجلولي و كان متوليا على تمهيد تلك النواحي من يوم استبداد الوزير و قيامه بالأمر إلى أن مات الوزير المذكور.

[موقف المؤلف من الحكم الصادر في حق التجار الإنجليز]

و من هنا توجهوا لجبل طارق بقصد الحكم عليهم بمحكمة الجنايات به، فحكمت بتخليتهم و تسريحهم أين شاءوا، دون شي ء يجب عليهم.

و هو حكم جار، على غير منهاج العدل، و القوانين المتعارفة لدى الدول، و كلها تمنع بيع السلاح من الأهالي، و تعاقب على (كل) من صدر منه ذلك.

و لا يخفى على أحد حيفهم، و ظلمهم، و احتقارهم لهذه الدولة، بعدم مراعاة ما يجب لها من الحقوق، و أن تلك الجناية يستحق أهلها العقوبة الشديدة.

و قد أثر ذلك الحكم المقتضي الانتصار لأنفسهم و عدم المبالاة بغيرهم، في خواطر كافة أعيان الدولة العلوية الإسلامية، و الأمر لله.

[شراء المولى عبد العزيز مرسى طرفاية]

و في تاريخ وفود سفير الإنجليز لفاس المقدم، اشترى السلطان مرسى طرفيا التي هي بساحل السوس من كبانية تجارية من الإنجليز- أيضا- بخمسين ألف ليرة إنجليزية، و لازالت بيد السلطان إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت