فهرس الكتاب
دع عنك داعي السّرور و المزاح ... و اسلك سبيل من بكى الدّين و ناح
واحك نساء الحيّ في لطم الخدود ... و ضربهنّ الفخذين و الصّياح
و ارثه و أسمعني جميل وصفه ... و اندب و غرّد في الغدوّ و الرّواح
و إن حزنت أو بكيت فوق ذا ... ممّا أصاب ما عليك من جناح
و قم على ساق محرّضا و قل ... دون قتال وطن الإسلام جاح
و الدّين بالكفر يعالج الضّياع ... و قد خلا الجوّ لأولاد السّفّاح
غابت بواكيه و عزّنا صره ... ليتني ممّن مات قبل فاستراح
كيف و قد خيّم أرضنا العدوّ ... و باض فيها طيره قهرا و صاح
خلا له الجوّ فمدّ رجله ... و حطّ رحله و نام في البطاح
و قد بدا النّقصان من أطرافها ... و اطمأنّت به الفيافي و المراح
مال علينا ميلة واحدة ... حيث غفلنا جملة عن السّلاح
و استضعف الإسلام طرّا فدنا ... من أرضه و عمّها بالإقتراح
و نحن في ظلّ الغرور نائمون ... على بساط الذلّ نرجو الافتضاح
همّتنا مصروفة إلى البنا ... و الشّهوات و الملاهي و المزاح
همته مصروفة في أخذنا ... و أرضنا و ما حوت من القراح
و لا يفيد (الحدّ) دون قوّة ... فالعهد منه كسراب في بطاح
و كم مكيدة له نال بها ... ما لم ينله بالسّيوف و الرّماح
آه على الأسد من نسل قريش ... آه على الأمير من آل رباح
آه على الأنصار أبكي فقدهم ... من وضعوا الكفر بنصرهم (فزاح)
لو حضروا ما كنت في ضيم و لا ... كان لأولي الكفر شبه (الامتياح)
و قل لأولي الأمر ما هذا الفشل ... و المسلمون في نهاية الصّلاح
(و ما) بهم قلّة لا و لا جبان ... و (لا) بهم ضعف (تسوءهم) جراح
فكم من الأبطال في العرب و كم ... من اللّيوث في البرابر صحاح
و كم من الخيل السّوابق العتاق ... على العدا (بها) يضيق الإنفساح
و كم رجال صابرين صادقين ... في الزّحف يخشى بأسهم يوم الكفاح
لو كان منهم عسكر لخضعت ... له الرّقاب و خشاه ذو الوقاح
و لرعى الفرنج يوما بأسه ... و لتضعضع بناؤه و طاح