فهرس الكتاب
د-محمد بن عبد الله المشرفي المعروف بساقاط:
كان مثقفا متضلعا في جميع فنون المعرفة كالفقه، الحديث، المنطق، العروض، النحو، الشعر، و التاريخ 13، حتى إنه كان يعرف في مدينتي معسكر و وهران بشيخ الجماعة.
عمل مدرسا ثم قاضيا للأتراك. و تولى القضاء و عضوية مجلس الشورى للأمير عبد القادر الذي أرسله في مهمة دبلوماسية و شرعية إلى سلطان المغرب عبد الرحمان بن هشام سنة 1252 ه/1837 م 14.
2 -المشرفيون بفاس:
إن الاحتلال الفرنسي للجزائر كانت له عواقب و خيمة على غالبية الأسر الجزائرية إن على المستوى المادي أو النفسي، مما كان سببا في حركة الهجرة الجماعية إلي المغرب، و بصفة خاصة إلى مدينة فاس.
و قد أطلقت الجماعات المهاجرة على نفسها اسمالمهاجريناقتداء بهجرة الأنصار مع الرسول صلى اللّه عليه و سلّم من مكة إلي المدينة، لإضفاء شرعية دينية على هجرتهم.
و كانت الأسرة المشرفية ضمن هذه الهجرة الجماعية، التي استوطنت مدينة فاس، فمتى تم التحاقهم بها؟
أثناء تصفح ما كتبه المشرفيون عن أنفسهم، نلاحظ أنهم لم يعيروا كبيرا اهتمام لمسألة هجرتهم إلى فاس و المغرب عامة، فمحمد المشرفي في حلله يشير إلى المساعدات التي قدمها السلطان عبد الرحمان و خلفاؤه للمهاجرين الجزائريين 15دون أن يذكر تاريخ الهجرة و الظروف التي أحاطت بها. كما أنه لم يذكر أسماء الأسر المهاجرة و عددها.
فالإغفال بين و واضح. و كلامه عن الهجرة أتى عرضا في معرض تنويهه بالسلطان عبد الرحمان و الإطراء عليه.
أما العربي المشرفي فإغفاله للموضوع يكاد يكون تاما اللهم تلك الإشارات العابرة عن معاناته الذاتية التي سجلها في كتابه: ذخيرة الأواخر و الأول 16.