[المقصد التاسع عشر: الموافقة على إجراء المقترحات الإصلاحية الإنجليزية] [اتفاق الوزراء على التشاور و توحيد الرأي في تدبير شؤون الدولة]
و في إثر هذا، وقع الاتفاق من الوزراء الأربعة، لما هم عليه من المشاحنة فيما بينهم، و العداوة الخفية و افتراق الكلمة، بسبب الحسد و المزاحمة على نفوذ الكلمة و الرضى، على أنه لا يختص واحد منهم بإبرام شي ء أو نقضه، من كل ما يتعلق بالأمور السياسية، و الأحكام المخزنية، و التنفيذات السلطانية، و غير ذلك من كل شاذة و فاذة، إلا بعد اجتماعهم على ذلك، و مشاركتهم فيه، و اتفاقهم على وقوعه أو عدمه، و من ثبت عليه أنه سعى في تنفيذ شي ء من عند السلطان، و اختص به دون إطلاعهم عليه، أو قبض رشوة من أحد أو قبل هدية منه، أو ماأشبه ذلك مما يدنس مروءته، تجري عليه الأحكام المخزنية، و يعاقب على فعله ذلك، بماتقتضيه آراؤهم فيه، زيادة على طرده و إبعاده. كما وقع الحلف منهم على عدم ارتكاب ذلك.
و كل من تولى أمر شي ء، يحلف يمينا مغلظة بالمصحف الكريم، و أنه لا يخون فيماتولاه، و لا يطلع على كتمان شي ء من السلطان، و لا يغشه، و لا يقبل رشوة و لا هدية.
و من كان متوليا كذلك، يحلف هذه اليمين على أنه لا يعود لفعل ذلك، حتى حلف سائر الولاة و الأمناء و القضاة (بعمالة) مراكش.
[اتفاق الوزراء على إنشاء الترتيب]
كما اتفق رأيهم أيضا، على إنشاء الترتيب بإشارة الإنجليز.