الصفحة 589 من 615

بمشي الدواب بالجد ثلاثة أشهر و نصف شهر، و قد قطعتها هذه السفارة في (ست) و أربعين ساعة على سكة الحديد.

و من باريز رجع مارا بأطلول (كذا) المرسى الحربية، و منها ركب بباخرة عظيمة، قدم فيها لطنجة. و بعد استراحته بيومين، توجه لمرسى الجديدة، و منها لمراكش. و قد وجدوزير الحرب حالا بها قبله، مستقرا بمحل وزارته بعد ما كاد أن يزحزحه عنه الوزير الأعظم كما سبق.

و من ذلك نشأت بينهما مشاحنة و مباغضة، و لازال كل واحد منهما يراقب انتهازالفرصة في صاحبه بما أمكنه على ما قيل.

[اجتماع ابن سليمان بالسلطان]

و بوصوله لمراكش، اجتمع بالسلطان، و قرر له ما كان من سفارته، و ما رجع به من المقاصد المطلوبة بهما مما اطمأن به البال، و حسن به الحال، و زالت به (الوساوس) و التخيلات (الباطلية) ، و استقرت به الراحة في (المواطن) الدينية و الدنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت