الصفحة 71 من 615

و-المشرفي المصلح 56:

شهد مغرب القرن 13 ه‍/19 م بروز عدة علماء مصلحين كنتيجة للضغط الأوربي خاصة على الواجهة العسكرية، حيث ظهر جليا التفوق الكبير للجيوش الأوربية في معركتي: إيسلي و تطوان، اللتان انكسر فيهما الجيش المغربي أشد انكسار لم يعهد مثله.

و من هؤلاء المصلحين: محمد المشرفي، الذي عبر عن مواقفه و آرائه و اقتراحاته الإصلاحية بكل صراحة و جرأة. فقد وجه النقد و النصح للسلطان مولاي الحسن، و اقترح عليه طريقة تكوين جيش قوي، و دعا إلى الانفتاح على الحضارة الإنسانية، و حارب البدع و الفساد و الظلم، و انتقد العمال و القواد و الشيوخ.

و كان مطلعا على ما كان يجري في الشرق من نهضة فكرية و سياسية نتيجة لزيارته لمصر و الجزائر، حيث شاهد عن كتب الإصلاحات السياسية و الإدارية و العسكرية، كما اطلع على مؤلفات المصلحين، فكان من الطبيعي أن يتأثر بها، و هو ما يلاحظ في كتابه منهاج البشرى.

6 -مؤلفاته:

يمثل محمد المشرفي نموذجا للشخصية المثقفة في مغرب القرن 19 و بداية القرن 20 للميلاد، فقد كان متعدد الاهتمامات الثقافية، هذا التعدد عكسته ما وصلنا من مؤلفاته المتنوعة الموضوعات، ففيها التاريخ و التراجم، و الأنساب، و الرحلات و الفقه، و الشعر، و موضوعات مختلفة، و هي:

أ-التاريخ:

1 -الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية، و هو الذي تعنيه هذه الدراسة التي نحن بصدد إنجازها.

ب-التراجم:

2 -الدر المكنون في التعريف بشيخنا سيدي محمد جنون:

نشر هذا الكتاب بالمطبعة الحجرية بفاس دون تاريخ، في حجم متوسط، يحتوي على 176 صفحة، فضلا عن تقاريظ وردت بآخر الكتاب. توجد نسخة مخطوطة منه في المكتبة العامة و المحفوظات بتطوان تحت رقم 412 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت