الصفحة 90 من 615

ظرفية و دواعي تأليف الكتاب

ألف المشرفي كتابه الحلل البهية في ظرفين تاريخيين مختلفين على جميع المستويات.

الأول في عهد مولاي الحسن. و الثاني في عهد مولاي عبد العزيز.

تميز الظرف الأول بظهور ملامح نهوضية سياسية و اجتماعية و اقتصادية و فكرية، لما وفره لها مولاي الحسن من وسائل الحياة و النمو، الشيئ الذي شجع العلماء على مضاعفة مجهوداتهم في التأليف.

أما الظرف التاريخي الثاني، فهو مغاير إذ عرف فيه المغرب تراجعا خطيرا على جميع المستويات نتج عنه فقدان وحدته الترابية على إثر الاحتلال الفرنسي لواحات توات، و الانفتاح على أوربا بشكل مثير، ثم الشروع في تطبيق البرامج و المخططات الإصلاحية المفروضة.

1 -تاريخ التأليف:

ألف المشرفي هذا الكتاب التاريخي الهام في تاريخين مختلفين:

أ-التاريخ الأول: (1310/ 1893) :

فيه ألف المشرفي شرح القصيدة، الذي يعتبر الأصل الأول لكتاب الحلل البهية.

لم يذكر المشرفي متى بدأ بالضبط عمله في الشرح، لكنه يشير إلى تاريخ انتهائه منه، و هو يوم الجمعة 17 ذي القعدة 1310/ 2 يونيو 1893 6. و بما أن الغالي بن سليمان أنشأ قصيدته في هذه السنة، فإن بداية عمل المشرفي فيها سيكون طبعا في نفس السنة.

ب-التاريخ الثاني (1321/ 1903) :

و فيه أعاد المشرفي صياغة كتابه (الشرح) ، فأدخل عليه تعديلا، و أضاف تذييلا هاما جمع فيه الأحداث التاريخية التي عاصرها. و كان يريد أن يسجلها إلى السنة التي كان يعيش فيها و هي سنة 1321/ 1903 كما يستشف من قوله: ثم رأيت أن نصل ما حدث بعد إلى سنة إحدى و عشرين بعد ما كنت قيدته 7. إلا أن الأحداث تقف بشكل غير طبيعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت