وفي كل صفحة 23 سطرا، وقد كتبت بخط نسخي واضح، وتنتهي العقيدة النظامية بمنتصف اللوحة 27 ب، أما باقي اللوحات وحتى اللوحة 31 ب فهي تتناول مسائل في فروع المذهب الشافعي وترجيحه.
ذكر اسم هذا الكتاب مباشرة في منتصف الصفحة التي انتهى بها الكتاب الأول من المجموع، وجاء ذكر العنوان على النحوالآتي: «العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية، تأليف الإمام الأجل، إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن يوسف الجويني النيسابوري رحمه الله تعالى» .
تمتاز هذه النسخة أيضا بقدمها وقربها من عصر المؤلف، فقد جاء في نهاية الصفحة الأخيرة: «وكان الفراغ من نسخها التاسع من شعبان سنة أربع وخمسمائة» 1.
أي أنها كتبت بعد وفاة الجويني بست وعشرين سنة. وهكذا تكون هذه النسخة أقدم من النسخة الأندلسية، فتأريخ نسخها يدل على أنها كتبت قبل وفاة الإمام الغزالي بسنة واحدة، لذا فقد اعتمدتها أصلا في التحقيق.
وتخلوهذه النسخة من السقط إلا ما ندر، أما خطها فهونسخي واضح ومقروء، إلا أن بعض الكلمات اختلف رسمها عن رسمنا المعاصر لهذه الكلمات. ويلاحظ كذلك أن هذه النسخة قد روجعت وصححت، وأثبتت الكلمات الدالة على التصحيح والمراجعة في الهوامش، وكذلك الحال بالنسبة للجمل والكلمات الساقطة من المتن.
كما أغفل الناسخ ترقيم لوحات المخطوط، لذا نجد ترقيما أجنبيا قد أضيف إليها. ومما يعيب هذه النسخة كثرة الأخطاء فيها، وكأنها كتبت بيد هاوفي علم الكلام، أوبيد ناسخ جاهل في هذا الميدان.
ومن اللافت للنظر، أن صفحة من هذه العقيدة محفوظة بمكتبة برلين برقم 1946 م بعنوان عقيدة 2، وقد عدها عبد المجيد تركي جزءا من عقيدة السلف لأبي إسحاق الشيرازي 3. وقد نشرتها أيضا تحت هذا العنوان كملحق ثان
1)انظر اللوحة الأخيرة المصورة من المخطوط.
3)الشيرازي، المعونة في الجدل، مقدمة المحقق ص 88، 89، حاشية رقم 1.