ومسمع، فلا يحسن تركهم على ما هم/عليه، والرب مطلع على سوء أفعال العباد، ويستدرجهم من حيث لا يعلمون 1.
وقد أطلت أنفاسي قليلا، ولكن-حرس الله مولانا-لووجدت في اقتباس هذا العلم، من يسرد لي هذا الفصل، لكان-وحق القائم على كل نفس بما كسبت-أحب إلي من ملك الدنيا بحذافيرها طول أمدها، فهذا ركن واحد من أركان التوحيد.
الركن الثاني: من القول في هذا، وهومقتضب مما تقدم، قريب المأخذ بعد الإحاطة بما سبق، وذلك أنه يشترط [في] توجيه التكليف على العبد، حضور عقله الذي يستمكن به من فهم الخطاب. إذ لولم يكن كذلك، لا يتصور قصد امتثال الأمر قبل فهمه، والعلم بالآمر تعالى، ولكان ذلك تكليف ما لا يطاق، وهومستحيل 2.
وتقريب القول فيه: إن من ضرورة توجيه الأمر على المخاطب تكليفه فهم الخطاب، وتكليف من يستحيل أن يفهم [الأمر] محال، وهوبمثابة تكليف البهائم والجمادات، ولا معنى لبسط الكلام في الجليات 3.
وأما البلوغ، فهومشروط مع العقل في استمرار التكليف، ولكن مدرك
في أ: ومستمع، وما أثبته من ط.
في ط: والرب سبحانه.
في ط: أفعالهم. في ط: هذا لقول.
في أ: كتبت المااخذ.
الزيادة من ط. في ط: يتمكن.
في ط: دون. في ط: والعلم بالأمر وإلا كان.
الزيادة من ط.
1)ينقل الجويني هنا ما أورده الأشعري في كتابه اللمع ص 107.
2)انظر موقف الأشاعرة من التكليف بما لا يطاق ص 187 هامش رقم 3، وانظر أيضا الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ج 1 ص 179.
3)اتفقت الأشاعرة على أن شرط المكلف أن يكون عاقلا فاهما للتكليف، لأن التكليف خطاب، وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال كالجماد والبهيمة. انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ج 1 ص 199.