فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 275

والمغني في التوحيد والعدل، وشرح الأصول الخمسة 1.

وتكمن أهمية مصنفات القاضي عبد الجبار، في جمعه وعرضه الدقيق لآراء شيوخ الاعتزال في المدرستين البصرية والاعتزالية، بعد أن كانت هذه الآراء لا يوقف عليها إلا من خلال كتب خصومهم الكثر 2.

وقد ظهر من بعد القاضي عبد الجبار نفر من أعيان المعتزلة أبرزهم: أبورشيد النيسابوري، الذي صنف ديوان الأصول، والمسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين 3، وأبوالقاسم التنوخي (- 447 ه‍) الذي صنف كتاب الطوالات 4، وأبويوسف القزويني الذي ترك أضخم تفسير للقرآن الكريم 5.

استفادت الشيعة في هذا العصر من طريقة المعتزلة في الحجاج الكلامي، بعد ما كانت تلجأ إلى المرويات الحديثية للرد على المقولات السنية في العصور السابقة 6.

ومما ساعد على ذلك، التقاطع الذي حصل في كثير من المسائل الكلامية بين الشيعة والمعتزلة، بحيث دفع ذلك الشيعة للاستفادة من التقريرات والاستدلالات والردود التي اعتمدتها المعتزلة في مقارعة خصومهم من الفرق الأخرى.

كذلك استفادت الشيعة من طريقة المعتزلة في وضع المصنفات، فاعتمدوا طريقتهم في كتبهم الكلامية. ومن أقطاب الشيعة في هذا العصر:

الشريف المرتضى (- 436 ه‍/ 1044 م) ، الذي كان من فحول علم الكلام، وصنف فيه المؤلفات النفيسة، وأصبحت هذه المؤلفات فيما بعد مصادر لا غنى عنها لأعلام الشيعة المتأخرين عنه.

1)أحمد صبحي، في علم الكلام ج 1 ص 332، 333.

2)القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، مقدمة الحقق الأهواني ص 11.

3)ابن المرتضى، طبقات المعتزلة ص 116.

4)البغدادي، تاريخ بغداد ج 12 ص 115، والسمعاني، الأنساب ج 1 ص 485.

5)السيوطي، طبقات المفسرين ص 56.

6)ويظهر ذلك جليا في مؤلفات الكليني الرازي (- 329 ه‍) ، والشيخ الصدوق (- 381 ه‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت