لأحداث عصر معين، كالتاريخ الذي وضعه هلال الصابي (- 498 ه/ 1104 م) ، وأرخ فيه لأحداث عصره فقط، ويقع في أربعين مجلدا 1.
وقد نزع مؤرخوهذا العصر إلى ربط التاريخ بالجغرافيا في مؤلفاتهم التاريخية، كتاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وأخبار الشام لأبي القاسم السميساطي 2 (- 453 ه/ 1061 م) .
لكن ما يعيب المؤلفات التاريخية في هذه الفترة، أنها قد أولت الاهتمام بالأحداث التاريخية ذات الطابع السياسي والعسكري 3، بحيث أتخمت بالصراعات المسلحة بين الدويلات والإمارات في ذلك العصر، بينما لا نجد مصنفا واحدا خصص لوصف الحالة الاقتصادية أوالاجتماعية أوالدينية في تلك الدويلات.
كذلك اهتم علماء هذا العصر بالجغرافيا، فأفردوا لها المصنفات، ومن أهمها: معجم البلدان لابن زنجويه السمان 4 (- 445 ه/ 1062 م) ، والمختار في ذكر الخطط والآثار للقضاعي 5 (454 ه/ 1062 م) . وقد استفاد المقريزي (- 845 ه/ 1441 م) من هذا الكتاب واعتمد عليه كثيرا في كتابه الخطط والآثار 6.
وبلغت حركة التأليف في كتب التراجم والطبقات منزلة عظيمة في عصر الجويني، ومن أهم هذه المؤلفات: حلية الأولياء في طبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني، وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي (412 ه/ 1021 م) ، ويتيمة الدهر في محاسن أهل العصر للثعالبي، وكتاب شجرة
1)ابن خلكان، وفيات الأعيان ج 6 ص 101، وياقوت الحموي، معجم الأدباء ج 19 ص 294.
2)ياقوت الحموي، معجم البلدان ج 3 ص 258، وابن منظور، مختصر تاريخ دمشق ج 18 ص 169.
3)أحمد أمين، ظهر الإسلام ج 2 ص 209.
4)الذهبي، سير أعلام النبلاء ج 18 ص 528.
5)ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ج 1 ص 233.
6)مصطفى شاكر، التاريخ والمؤرخون ج 1 ص 181.