فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 275

لفلسفته الأخلاقية في كتابيه: تهذيب الأخلاق، والحكمة الخالدة 1.

ومن الشعراء الذين مسوا الفلسفة بأشعارهم في هذا العصر: أبوالعلاء المعري (- 449 ه‍/ 1057 م) ، الذي وصفه دي بور قائلا: «وكان نباتيا مما يليق بفلاسفة التشاؤم» 2، ويمكن اختصار النفحة الفلسفية في شعر أبي العلاء بقوله:

تعب كلها الحياة فما أع‍جب إلا من راغب في ازدياد 3

وقوله:

أيا سارحا في الجو: دنياك معدن يفوز بشر قابع في غيرها وكرا

فإن أنت لم تملك وشيك فراقها فعف ولا تنكح عوانا ولا بكرا

وألقاك فيها والداك فلا تضع بها ولدا يلقى الشدائد والنكرا 4

مع نهاية القرن الرابع الهجري، استقرت الكتابات التاريخية لدى المؤرخين المسلمين، سواء من ناحية الموضوع أوالمنهج 5. وفي القرن الخامس الهجري، التزم المؤرخون بتلك المناهج، فكانت الأحداث التاريخية تدون عبر السنين.

بيد أنه قد برز عند مؤرخي هذا القرن نزعة تخصصية، تمثلت بكتابة التاريخ المتعلق بسير الأمراء والسلاطين في تلك الفترة، كسيرة السلطان محمود الغزنوي لأبي النصر العتبي 6 (- 427 ه‍/ 1035 م) ، الذي عده بروكلمان أول كتاب من هذا النوع 7. وتبرز النزعة التخصصية أيضا في التأريخ

1)هنري كوربان، تاريخ الفلسفة الإسلامية ص 266.

2)دي بور، تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 134.

3)أبوالعلاء المعري، اللزوميات ج 2 ص 187.

4)المصدر نفسه ج 2 ص 178.

5)شاكر مصطفى، التاريخ والمؤرخون ج 1 ص 100.

6)الصفدي، الوافي بالوفيات ج 3 ص 159، وطاش كبرى زادة، مفتاح السعادة ج 1 ص 217.

7)بروكلمان، تاريخ الأدب العربي ج 6 ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت