صدر الكتاب
اعلم أن من حاول علما فحقه أن يتصور حقيقة ذلك العلم أولًا، ليكون على بصيرة في طلبه، ويعرف ما هو المطلوب منه، وما هو الموضوع له، ويعلم غاية جهده فيه وجدواه، ومبادئ علمه ومبناه.
فجدير أن نصدر الكتاب بذكر مقدمات تكشف عنها:
الأولى: الفقه لغة: الفهم.
قال الله تعالى: {مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ} .
وقال: {لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}
واصطلاحًا: هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
فخرج العلم بالذوات، والصفات، والأفعال، والحكام العقلية، والشرعية الأصولية: ككون الإجماع دليلًا، والقياس حجة، وعلم الله تعالى ورسوله بأحكام الأفعال، وعلمنا بوجوب الصلاة، والزكاة، والحج، واعتقاد المستفتى.