فهرس الكتاب
وفيه بابان:
الباب الأول
في أسبابها
الأول: الصورة، ولابد من الإيجاب والقبول بلفظ أو فعلٍ من طرف ينبئ عنه مثل أن يعطيه لسؤاله، أو يأخذ منه إذا قال له: خذه عاريةً، فلو قال: أعرتك لتعيرني كذا فهو فاسد إجارة و"اغسل"استعارة بدنه إلا إذا كان المأمور من يعمل بالأجرة فيستحقها على الأظهر كالحمامي، والحلاق اعتمادًا على القرينة.
الثاني: [العاقد] ويشترط في المعير كونه مالكًا للمنفعة أهلًا للتبرع فيعير المستأجر لا المستعير على الأظهر؛ لأن الإذن مخصوصٌ به كالضيف لكنه ينيب، وفي المستعير أن يكون أهلًا للتبرع عليه وهو المستبيح لغرض نفسه، فلو أركب المالك وكيله لشغله لم يكن عاريةً، وكذا لو رأى فقيرًا فأركبه تصدقًا على الأظهر.
الثالث: المعقود عليه، وشرطه أن يكون منتفعًا به مع بقاء عينه انتفاعًا مباحًا. فلا تصح إعارة الدراهم وإجارتها على الأظهر- والتزيين بها ليس بغرضٍ يناط به العقد- ولا الجارية