فهرس الكتاب
الثالث: أنه يجبر من الربح ما خسر بكسادٍ وتعيب:
وكذا ما ضاع أو تلف بعد التصرف على الأظهر؛ لأن التاجر بصددهما، وما تلف قبله حط على الأصل على الأظهر؛ إذ لم تتناوله التجارة.
فرع: لو اشترى عبدين ابتداءً فتلف أحدهما جبر بما سيربح؛ لأنه خاض في التصرف. وقيل: البيع هي التجارة، والشراء تهيئة لمحلها.
الرابع: المفاصلة:
إذ انفسخ العقد [بفسخ] أحدهما، أو جنونه أو موته، والمال ناض من جنس الأصل، فإن لم يكن ربح فاز به المالك، وليس للعامل منعه ليستربح، وإن كان من غير جنسه فعلى العامل تحصيله وإن لم يربح على الأظهر ليرد ما أخذه، وله البيع إن طولب بربحٍ على الأظهر، ولو مات العامل، وفي العروض ربح باع الوارث بإذن المالك أو منصوب الحاكم.
مسألة: يصح أن يقرر المالك وارث العامل، ووارثه العامل بصيغة التقرير على الأظهر؛ إذ اللفظ ينبئ عنه بشرط أن يكون المال ناضًا؛ لأنه ابتداء عقد.