فهرس الكتاب
وعتق وسرى إلى نصيب العامل من الربح إن كان موسرًا، وغرم له؛ فإنه يملك بالاسترداد، وهذا في حكمه، وإن اشترى قريب نفسه صح وإن ظهر الربح بناءً على أنه لا يملك بالظهور.
الثالثة: عليه أن يباشر ما يعتاد التجار، كالأدراج والنشر، والطي ووزن الخفيف، وحمله، ويستأجر لغيره، فإن عكس فعليه الأجرة ولا يستحقها ولا نفقة له في الحضر بخلاف السفر على الأصح؛ فإنه متجرد له.
الثاني: أنه يملك قسط ما زاد للتجارة بالقسمة، لا بالظهور على الأصح:
خلافًا له، فإن العمل لم يتم بعد فلا يملك العوض كالجعل، ولأنه لو ملك لما جبر به الخسران. قيل: شرط له قسط ما زاد وقد زاد.
قلنا: لم تتحقق الزيادة؛ فإنه بصدد الخسران، نعم لو أتلف المالك المال غرم نصيبه؛ لأنه كالاسترداد، وهو يقرر الربح والخسران، فلو كان المال مائةً وربح عشرين، ثم استرد عشرين، فالمسترد سدس الأصل والربح، فيتقرر نصيب العامل فيه، فإن خسر عشرين ثم استرد عشرين لم يجبر حصة المسترد من الخسران وهي خمسة مما سيربح، ويمنع المالك عن وطء الجارية، ويورث من العامل؛ لتأكد حقه، ولا شيء له من الزوائد الناشئة عن عين المال كالنتاج والكسب على الأظهر؛ فإنها لم تزد بفعله. /