151 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عبد الله بن كثير بن جعفر، قَالَ: اقْتَتَلَ غلمانُ عبدِ اللهِ بنِ العَبَّاس وَغلمانُ عَائِشَةَ، فَأُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَتْ فِي هَوْدَجٍ عَلى بَغَلَةٍ لهَا، فَلَقِيَهَا ابنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمِيّ! جَعَلَنِي اللهُ فِداكِ، أَينَ تُرِيدِينَ؟ قَالتْ: بَلَغَنِي أنَّ غِلْمَانِي وغِلْمَانَ ابنِ عَبَّاس اقْتَتَلوا، فَرَكِبْتُ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُم، فَقَالَ: يَعْتِقُ مَا يَمْلِكُ إِنْ لَمْ تَرْجِعِي! قَالَتْ: يَا بُنَيَّ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: مَا انْقَضَى عَنَّا يَوْمُ الجَمَلِ حَتَّى تُرِيْدِيْنَ أنْ تَأَتِيْنَا بِيَوْمِ البَغَلَةِ!.
152 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بكرِ بن أَبِي أُوَيْسٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي الزناد، عن هِشَامِ بن عُرْوَة بن الزُبَيْر قَالَ: سَمِعَ عُرْوَة بنُ الزُبَيْر مِن ابنٍ لَهُ شِعْرًَا، وَكَانَ ابْنُهُ ذَلِكَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنيّ أَنْشِدْنِي، فأنْشَدَهُ حَتَّى بَلَغَ مَا يُرِيْدُ مِن ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنِيَّ! إِنَّهُ كَانَ شَيءٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ الهزْرُوف بَيْنَ الشِّعْرِ وَالكَلَامِ، فَهو شِعْرُكَ. [1]
(1) انظر الرواية في الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء للمرزباني 444، قال في تاج العروس: الهُزْرُوفُ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقد اخْتَلَفَتْ نُسَخُ الكتابِ، ففِي غالِبِها هكَذا بتَقْديِم الزّايِ على الرّاءِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَفِي أُخْرَى بالعَكْسِ، وَهُوَ خَطَأٌ، واختُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِه الكَلِمةِ.