الصفحة 41 من 120

إنِّي لَبَوَّابٌ عَلَى بَابِ جَنَّةٍ ... أقُولُ لِهَمْدَانَ ادْخُلِي بِسَلَامِ

حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضحاك، عن أبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُ بن أبي طَالبٍ:

لَوْ كُنْتُ بَوَّابًا عَلَى بَابِ جَنَّةٍ ... لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلِي بِسَلامِ

48 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَنْبَسَةَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَنبَسَةَ بنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَا: أَتَى عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لا بُدَّ أَنْ تُسْعِفَنِي بِهَا، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ خَطَبْتُهَا؛ فَأَبَتْنِي، وَتَزَوَّجَتْ عَقِيلَ بنَ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلْهَا لِمَ ذَاكَ؟ فَقَالَ عُثمَانُ: مَا تَصْنَعُ بِذَلِكَ النِّسَاءُ يَأْخُذْنَ وَيَدَعْنَ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ ذَلِكَ أَقْسَمْتُ إِلا سَأَلْتَهَا عَنْ ذَلِكَ.

فَدَعَا عُثْمَانُ مَولاهُ مُعْتِبًا، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ؛ فَأَقْرِئْهَا السَّلامَ وَرَحمَةَ اللَّهِ، وَقُلْ: إِنَّ عَمَّكِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ يَسْأَلُكِ لِمَ رَدَدْتِ عَلِيًّا وَتَزَوَّجْتِ عَقِيلًا؟ فَلَمَّا جَاءَهَا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَن هَذَا؟ فَقَالَ: مُعْتِبٌ مَولَى عُثْمَانَ، قَالَتِ: ادْخُلْ مَرحَبًا، فَدَخَلَ فَأَبْلَغَهَا رِسَالَةَ عُثمَانَ، فَقَالَتْ لَهُ: نِعْمَ، أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَنِّي وَجَدْتُ عَلِيًّا قَاتَلَ الأَحِبَّةَ وَوَجَدْتُ عُقَيْلًا قَاتَلَ مَعَهُمْ، أُخْرُجْ أَبَا يَزِيد، فَخَرَجَ عَلَيَّ شَيْخٌ أَعْقَفُ فِي مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ. [1]

(1) وقع في الأصل: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. وعَبَّاس تصحيف وإنما هو عنبسة. القصة مقتضبة في أنساب الأشراف للبلاذري 2/ 76، وانظر طبقات ابن سعد 10/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت