الصفحة 13 من 16

فنقول لهم الفرق بينهم شاسع، فالأولياء غايتهم الوصول إلى معرفة الله، ولو التفتوا في طريقهم إلى الكرامات وإلى الخوارق، أوما يظهر لهم من العوالم لحجبهم ذلك عن هدفهم، ولنزلوا عن مقاماتهم، أما أصحاب الرياضات المشار إليها فهم يبتغون أن يصلوا إلى قوة السيطرة على الطبيعة فيكونون أناسًا فوق الطبيعة يحكمون عليها لا تحكم عليهم، فشتان بين الغايتين.

ثم إن إشراقاتهم الروحية محدودة لاكتناف الظلمات بهم لما هم عليه من الشرك أو الكفر والعياذ بالله، أما إشراقات الأولياء الروحية فلا حد لها، والمثال المذكور سابقًا من القرآن من قصة آصف بن برخيا يدل على ذلك، فإن هناك قدرات لا تُكتَسب إلا بالإيمان، إذ هى منح وعطايا للمؤمن، وأنوار العبادات تزيد من صفاء الروح ونورها فوق نور المجاهدات، وفوق ذلك كله أنوار التجليات الإلهية فهو نور فوق نور يقول تعالى:

(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ويقول سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)

ويزداد هذا النور..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت