الصفحة 12 من 16

والروح لها إشرافات على عالم الملكوت، فإذا استطاع الإنسان بالمجاهدات ومخالفة النفس أن يفتح للروح بابًا للخروج عن سجن الجسد، ظهرت خوارق العادات على صاحبها بصرف النظر عن معتقداته الدينية، ومن ذلك ما نجده من التنويم المغناطيسى والخوارق التى يأتيها أصحاب الرياضات كاليوجا وفقراء الهنود والبوذيين وأصحاب الحاسة السادسة وتوارد الخواطر ونحوها، وكل ذلك قد ثبت في العلم الحديث وصار واقعًا لا شك فيه، فإذا كان هؤلاء الذين لا يدينون بدين صحيح تظهر عليهم تلك الخوارق فما بالكم تنكرون ما يظهر على أيدى الأولياء من الكرامات وآثار الروحانية والصفاء؟!

والفرق بين الإثنين (من يدين بالإسلام من خلافه) فى حسن الخاتمة.

والقرآن يضرب لنا مثلًا لقوة الروح.

وفى حكاية آصف بن برخيا الذى أتى بالعرش في طرفة عين خارقًا قوانين الحركة والسرعة والقوة بل ومتفوقًا على الجن في إمكانياتهم (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ. قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ...) - فإن للروح قوانين غير قوانين المادة المعروفة.

وإذا كان الحسد يخالف ما اعتاده الناس من أسباب مادية وهو حق، والحاسد يحسد بحقد نفسه حتى وإن لم ينظر بعينيه، فهل حقد النفوس يخرق العوائد وصفاء الأرواح لا يخرقها؟!

وقد يتساءل بعضهم عن الفرق بين الأولياء في إشراقاتهم الروحية وبين أصحاب الرياضات الذين ذكرنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت