الصفحة 6 من 16

• وإن كان من بعض العوام فهو المعونة وهو فيض كرم من الله لهذا العامى بشفاءه من داء عضال لا شفاء منه ونحو ذلك.

• وإن كان من فاسق ووافق مراده فهو الاستدراج.

• أما إن خالف مراده (الفاسق) وجاء خرق العادة عكس ما أراد فهو الإهانة.

• وزاد بعضهم السحر، وقيل إنه ليس من الخوارق لأنه معتاد عند تعاطى أسبابه.

رابعًا:

ما هى الكرامة؟

قال العلماء: هى أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوة ولا هو مقدمة لها يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح ملتزم لمتابعة نبى كلف بشريعته مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح علم بها أو لم يعلم.

خامسًا:

جاء بالمقالة المذكورة كلامًا عن الولى فيه تعميم وإسقاط للتخصيص، فمن هو الولى؟

يقول العلماء: الولى هو العارف بالله تعالى وبصفاته حسب الإمكان المواظب على الطاعات المجتنب للمعاصى المعرض عن الإنهماك في اللذات والشهوات المباحة، فهو من تولى الله سبحانه وتعالى أمره فلم يكله إلى نفسه ولا إلى غيره لحظة، أو الذى يتولى عبادة الله تعالى وطاعته، فعباداته تجرى على التوالى من غير أن يتخللها عصيان. وكلا المعنيين واجب تحققه حتى يكون الولى وليًا في نفس الأمر.

أما ما جاء في المقالة فهو كلام على الولاية العامة، ونحن هنا بصدد الكلام عن الولاية الخاصة التى تعلوها مرتبة الصديقية، وعليه فالمتصف بهذه الصفات قد يكون أعلى مقامًا من الشهيد الذى مات في ميدان القتال مرة واحدة، وأما من نحن بصدده فقد قتل نفسه عن الشهوات والمعاصى واللذات مرات ومرات.

وقد يكون الشهيد وليًا أو صديقًا ومن ذلك الأئمة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب فإنهم جمعوا بين الولاية والصديقية والشهادة رضى الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت