فهرس الكتاب
1166 - «لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ، وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ، وَنَهَى عَنِ النَّوْحِ»
رواه البزار [1]
1167 - لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ والمتشبهات بالرجال من النساء والمتشبهين بالنساء من الرجال""
رواه البزار [2]
فصل
1168 -"لم أومر بتشييد المساجد"
رواه البزار [3]
(1) - مسند البزار = البحر الزخار (5/ 39) 1600
وأخرجه النسائي بنحوه 8/ 148 عن الشعبي قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُوتَشِمَةَ، وَنَهَى عَنِ النَّوْحِ، وَلَمْ يَقُلْ لَعَنَ صَاحِبَ»
قال الألباني صحيح لغيره مرسلا.[صحيح وضعيف سنن النسائي (11/ 177، بترقيم الشاملة آليا)
والحديث له عدة شواهد صحيحة متفرقة.
(2) - لم أعثر على هذه الصيغة عند أحد من المحدثين ولعلها مركبة من حديثين:
الأول: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ"وَقَالَ:"أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ"فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فُلانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلانًا"."
أخرجه البخاري 5885 ... وأحمد مسند ه ط الرسالة (4/ 28) 2123 - واللفظ له.
الثاني: -عن عكرمة عن ابن عباس كذلك عن"النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء."
صحيح، [صحيح وضعيف سنن أبي داود (ص: 2، بترقيم الشاملة آليا) [4097] ابن ماجة (1904) ]
و أخرجه البزار في البحر الزخار (17/ 40) 9557 عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَن , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن المتشبهات من الرجال بالنساء والمتشبهين من النساء بالرجال.)
قوله المخنث: من يُشبه خِلقة النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك مأخوذ من التكسر في المشي وغيره، قال الحافظ: فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم وعليه أن يتكلف إزالةَ ذلك، وإن كان بقصد منه، وتكلف له، فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل.
(3) - رواه أبو يعلى (2454) ، والطبراني (13001) ، (13002) ، ا عن ليث -وهو ابن أبي سليم- عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"لم أُومر بتشييد المساجد". وليث- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع على هذا السند والمتن.
فقد أخرجه أبو داود (448) ، وابن حبان (1615) ، والطبراني (13000) و (13003) ، والبيهقي 2/ 438 - 439، والبغوي في"شرح السنة" (463) من طريقين عن أبي فزارة راشد بن كيسان، بهذا الإسناد والمتن.
وزادوا بإثره: قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهودُ والنصارى. قلنا: وهذا إسناد صحيح.
[وانظر"فتح الباري"1/ 540.و سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (1/ 476) ]
قال الخطابي في (معالم السنن) :
(التشييد رفع البناء وتطويله) وكذلك قال البغوي كما في (النيل) وزاد:
(ومنه قوله تعالى: {بروج مشيدة} [النساء: 78] وهي التي طول بناؤها يقال: شدت الشيء أشيده مثل بعته أبيعه: إذا بنيته بالشيد وهو الجص وشيدته تشييدا: طولته ورفعته)
وقيل: المراد بالبروج المشيدة المجصصة قال ابن رسلان:
(والمشهور في الحديث أن المراد بتشييد المساجد هنا رفع البناء وتطويله كما قال البغوي وفيه رد على من حمل قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور / 36] على رفع بنائها وهو الحقيقة بل المراد أن تعظم فلا يذكر فيها الخنى من الأقوال وتطييبها من الأدناس والأنجاس ولا ترفع فيها الأصوات. انتهى)
ومعنى الحديث: (ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو من فعل أهل الكتاب وفيه نوع توبيخ وتأنيب) قال المناوي في (الفيض) . وقال الصنعاني: (وفي قوله: ما أمرت. إشعار بأنه لا يحسن ذلك فإنه لو كان حسنا لأمره الله به) [انظر الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (1/ 461 - 462) ]