من الغرائب نص البزار على أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع وقد أخرج له الجماعة
كشف الأستار عن زوائد البزار (2/ 36)
1144 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمِيرَانِ وَلَيْسَ بِأَمِيرَيْنِ، الْمَرْأَةُ تَحُجُّ مَعَ الْقَوْمِ فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، فَلَيْسَ لأَصْحَابِهَا أَنْ يَنْفِرُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهَا، وَالرَّجُلُ يَتْبَعُ الْجِنَازَةَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يَسْتَأْمِرَ أَهْلَ الْجِنَازَةِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا
، عَلَى أَنَّ الأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ نَحْوَ مِائَةِ حَدِيثٍ، وَإِنَّمَا نَذْكُرُ مِنْ حَدِيثِهِ مَالا نَحْفَظُهُ عَنْ غَيْرِهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، وَلا رَوَى هَذَا عَنِ الأَعْمَشِ إِلا عَبْدُ الْغَفَّارِ.
قُلْتُ: عَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهِ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ.
جاء في ميزان الاعتدال (3/ 272)
البزار في مسنده، حدثنا أحمد بن يزداد الكوفى، حدثنا عمرو، حدثنا الاعمش، عن أبي سفيان، عن جابر - مرفوعا: أميران وليسا بأميرين: المرأة تحيض قبل طواف
الزيارة فليس لاصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها، والرجل يشيع الجنازة فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهلها.
سماه عمرو
وفي أخبار أصبهان (6/ 357، بترقيم الشاملة آليا)
40383 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر، ثنا حاجب بن أركين، ثنا أحمد بن أبي داود الحناط، ثنا عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أميران وليسا بأميرين: المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل طواف الزيارة فليس لأهلها أن ينصرفوا حتى يستأمروها، والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها فليس له أن ينصرف حتى يستأمر أهل الجنازة»
قال صاحب مصباح الزجاجة البوصيري رحمه الله (1/ 258)
وذكر البزار أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع وهذا غريب فإن روايته في الكتب الستة وهو معروف بالرواية عنه،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (3/ 417)
قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى / بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه أحسن من هذا الوجه، على أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، وقد روى عنه نحو مائة حديث، وإنما يكتب من حديثه ما لا نحفظه عن غيره لهذه العلة، فأما أن يكون في نفسه ثقة، فهو في نفسه ثقة، ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش، إلا عمرو بن عبد الغفار.
وقال في موضع آخر: يقال: إن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، إنما هي صحيفة عرضت، انتهى كلام البزار.
حق لك أن تعجب!! ومن أثبت السماع مقدم على من نفاه في هذه الحالة، ?ن إثبات السماع زيادة علم،
على سبيل المثال:
قد قال أبو عبد الله البخاري في باب شرب اللبن من كتاب ا?شربة من الجامع الصحيح:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَذْكُرُ أُرَاهُ عَنْ جَابِرٍ رضى الله عنه قَالَ جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ النَّقِيعِ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا وَحَدَّثَنِى أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا،
اللهم إلا أن يكون البزار عنى خصوص ذلك الحديث، وإن كان الظاهر من كلامه أنه يعني نفي سماعه في العموم، لقوله، كما تفضلت: إنما هي صحيفة عرضت،