فهرس الكتاب

الصفحة 9632 من 22037

ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِكُمْ فَلْيَكُنْ فِي تَضَرُّعٍ وَإِخْلاَصٍ ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ تَضَرُّعَ عَبْدِهِ إِلَيْهِ , ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَقُومُ بِالْهَاجِرَةِ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَيَقْرَأُ فِيهِنَّ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ طِوَالٍ وَقِصَارٍ ، ثُمَّ لاَ يَلْبَثُ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلاَةَ الظُّهْرِ ، فَيُطِيلَ الْقِيَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ، يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ بِـ {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةَ ، وَمِثْلِهَا مِنَ الْمَثَانِي ، فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَمْكُثُ حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ وَعَلَيْهِ نَهَارٌ طَوِيلٌ صَلَّى صَلاَةَ الْعَصْرِ ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِسُورَتَيْنِ مِنَ الْمَثَانِي ، أَوِ الْمُفَصَّلِ ، وَهُمَا أَقْصَرُ مِمَّا قَرَأَ بِهِ فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ ، فَإِذَا قَضَى صَلاَةَ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا رَآهَا قَدْ تَوَلَّتْ صَلَّى صَلاَةَ الْمَغْرِبِ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الْعِشَاءَ ، وَيَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ؛ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَنَحْوًا مِنْهَا مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ يُقْسِمُ عَلَيْهَا شَيْئًا لاَ يُقْسِمُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ لِمِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلاَةِ ، وَيَقُولُ تَصْدِيقُهَا {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَ صَلاَةَ الصُّبْحِ ، وَعِنْدَهَا يَجْتَمِعُ الْحَرَسَانِ ، كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَعَ مُتَكَلِّمًا تِلْكَ السَّاعَةَ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَمْكُثُ بَعْدُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ ، الَّتِي تُسَمُّونَ الْعَتَمَةَ ، وَيَقْرَأُ فِيهَا بِخَوَاتِمِ آلِ عِمْرَانَ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} إِلَى خَاتِمَتِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت