فهرس الكتاب

الصفحة 9633 من 22037

وَبِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} إِلَى خَاتِمَتِهَا ، فِي تَرَسُّلٍ وَحُسْنِ صَوْتٍ بِالْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ زِينَةٌ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِخَوَاتِيمِ هَاتَيْنِ قَرَأَ نَحْوَهُمَا مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ ، فَإِذَا قَضَى صَلاَةَ الْعِشَاءِ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ شَيْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَامَ فَأَوْتَرَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ مِنَ الصَّلاَةِ ، إِمَّا تِسْعًا وَإِمَّا سَبْعًا ، أَوَ فَوْقَ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ يَنْشَقُّ الْفَجْرُ وَرَأَى الأُفُقَ وَعَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ظُلْمَةٌ ، قَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ، فَقَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ بِالرَّعْدِ وَمِثْلِهَا مِنَ الْمَثَانِي ، حَتَّى يُتَّهَمَ أَنْ يُضِئَ الصُّبْحُ ، وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ حَتَّى يَقُومَ لَهَا ، وَكَانَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ يَسْتَوِي قَائِمًا ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ للسَّجْدَةِ حَتَّى يَخِرَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ يَسْتَوِي قَاعِدًا وَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ للسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ مِنْهَا رَأْسَهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ، ثُمَّ يَقُومُ مِنَ الْقَعْدَةِ ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَتَهُ سَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ أَوَ يُشِيرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى حَاجَتِهِ إِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ خَفَضَ فِيهَا صَوْتَهُ وَبَدَنَهُ ، وَكَانَ عَامَّةُ قَوْلِهِ وَهُوَ قَائِمٌ أَنْ يُسَبِّحَ ، وَكَانَ تَسْبِيحُهُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، لاَ يَفْتُرُ مِنْ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت