فهرس الكتاب
تسمّيهِ الصفراية الصَفْر والصِفْر والصُفْر الخالي. يقال بيتٌ صفرٌ من المتاع ورجلٌ صفر اليدين أي خالٍ. والصُفْر أيضًا الذهب. ومن النحاس الذي تُعمل منهُ الأواني ويُكسَر. والصِفْر عند المحسبين نقطةٌ أو دائرة صغيرة تدلُّ على أن المنزلة التي تُوضع فيها خالية من العدد. وتزيد قيمة العدد الذي توضع إلى يمينه عشرة أضعاف. والعامَّة تقول سِفْر بالسين. ومكانٌ صِفْرٌ صِخْرٌ اتباعٌ. والصفَر داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه. والعامَّة تقول له الصُفيراءُ. وهو المعروف عند الأطبَّاءِ باليَرَقان. والصَفَر أيضًا تأْخير المحرَّم إلى صَفَر. ومنهُ الحديث لا عَدوَى ولا هامة ولا صَفَر. أو هو (أي الصَفَر) من الأول (أي الداء المذكور) لزعمهم أنهُ يعدي. والصَفَر أيضًا العقل والعقد والروع ولبُّ القلب والجوع والصُفار للحية أو الدابَّة أو الحيوان المذكورة. قال الأعشى باهلة يرثي أخاهُ لا يتأرَّى لما في القِدْر يرقبه ولا يعضُّ على شرسوفهِ الصَفَر وقولهم لا يلتاط هذا بصَفَري أي لا يلزق بي ولا تقبلهُ نفسي. ومنهُ قول الحريريّ من مقامتهِ الزبيديَّة في غلامٍ لهُ لا جَرَمَ أن قُرَبَهُ التاطت بصَفَري وأخلصتهُ لحَضَري وسفري. وأراد بالقُرَب الأعمال المرضيَّة التي تقرّبهُ من قلبهِ. وقولهم نعوذ بالله من صَفَر الإناءِ يعنون بهِ هلاك المواشي. وصَفَرٌ الشهر التالي المحرَّم. وقد يُمنَع من الصرف باعتبار وزن الفعل مع العلميَّة. وهو ضعيف لأن هذا الوزن غير مختصٍّ بالفعل ولا بالفعل أَولَى بهِ من الاسم. قال بعضهم سُميّ بذلك لإصفار مكَّة من أهلها إذا سافروا فيهِ. ورُوِي عن رُؤْبة أنهُ قال سمَّوا الشهر صَفَرًا لأنهم كانوا يغزون فيهِ القبائل فيتركون من أغروا عليهِ صفرًا من الأمتعة ج أصفار. والصَفَرانِ شهران من السنة سُمَّي أحدهما في الإسلام بالمحرَّم وبقي الآخر على اسمهِ. والصَفِر والصُفُر الخالي ج أصفار. ويقال إناءٌ أَصفارٌ كما يقال برمةٌ أعشار. ويقال آنيةٌ صَفْرٌ كما يقال مياهٌ غَورٌ الصَفِرة مؤَّنَّث الصَفِر ج صَفِرات. قالت امرأَةٌ من بني عامر فإن يكُ ظنِّي صادقًا وهو صادقي بكم وبأحلامٍ لكم صَفِرات ولم يُسمَع بحلمٍ صفرٍ إلا في هذا البيت الصَفْراءُ مؤَّنَّث الأصفر والذهب والمِرَّة لأَحَد الأخلاط الأربعة. قيل لها ذلك تسميةً للكل باسم البعض لأن منها حمراءُ ناصعة ومحِيَّةٌ أي بلون صفرة البَيْض وكرَّاثيَّة أي بلون الكرَّاث