الصفحة 9 من 15

4 -وَلاتَكُ فِي القُرْآنِ بالوَقْفِ قَائِلًا ... كَمَا قَالَ أتْبَاعٌ لِجَهْمٍ (1) وَأَسْجَحُوا (2)

5 -ولا تَقُلِ القُرآنُ خَلقًا (3) قرأتَهُ ... فإنَّ كَلامَ اللهِ باللفْظِ يُوضَحُ (4)

(1) هو أبو محرز جهم بن صفوان السمرقندي , الضال المبتدع , رأس الجهمية. قتل سنة ثمان وعشرين ومئة لسان الميزان: (2/ 179) . قال حافظ حكمي في"معارج القبول" (1/ 280) :"قضى السلف الصالح رحمهم الله على الطائفة الواقفة وهم القائلون لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق , بأن من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي , ومن لم يحن الكلام منهم , بل علم أنه كان جاهلًا جهلًا بسيطًا فهذا تقام عليه الحجة والبيان والبرهان فإن تاب وآمن أنه كلام الله تعالى , وإلا فهو شر من الجهمية"أ. هـ. وانظر مجموع الفتاوى: (12/ 359 ,395) , وما بعدها.

(2) هكذا في عامة المراجع قال في القاموس:"سَجَح لَه بكلامٍ: عَرّض", أي قالوا وعرضوا. وفي لوائح الأنوار: (1/ 231) , قال [واسمحوا] بالميم بعدها حاء مهملة , ثم شرحها بقوله:"أي جادوا بالقول بخلق القرآن و لانوا , يقال سمح ككره ... جاد وكرم"أ. هـ. وهذا البيت لم يرد في العلو.

(3) في شرح مذاهب أهل السنة: (خلق قراءته) , وفي العلو: (خلق قرانه) , وفي مختصر الشطّي: (خلق قرائه) وفي لوائح الأنوار السنية: (خلق قراءة) وقال في شرحها:"القرآن مبتدأ وخلق بمعنى مخلوق خبره , وقراءة منصوب على الحال , أو بنزع الخافض أي في القراءة ... يعني لا تقل قراءتي مخلوقة" (1/ 232) أ. هـ.

(4) قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:"اشتهر عن السلف أن اللفظية جهمية وهم من قال لفظي بالقرآن مخلوق وقالوا: ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع , يعنون غير بدعة الجهمية , وذلك لأن اللفظ يطلق على معنيين أحدهما الملفوظ به , وهو القرآن وهو كلام الله ليس فعلًا للعبد , ولا مقدورًا له."

والثاني: التلفظ وهو فعل العبد , فإذا أطلق لفظ الخلق على المعنى الثاني شمل الأول , وهو قول الجهمية وإذا عكس الأمر بأن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق شمل المعنى الثاني , وهي بدعة أخرى من بدع الإتحادية , إذ اللفظ معنى مشترك بين التلفظ الذي هو فعل العبد وبين الملفوظ به الذي هو كلام الله عز وجل , وهذا بخلاف ما ذكر السلف بقولهم: الصوت صوت القارئ , والكلام كلام الباري , فإن الصوت معنى خاص بفعل العبد لا يتناول المتلو المؤدى بالصّوت"أ. هـ. باختصار (1/ 292) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت