بسم الله الرحمن الرحيم
لأبي الحسن علي بن قاسم بن محمد التُّجيبي، المعروف بالزقاق (ت 912)
1 -يَقُولُ نَجْلُ قَاسِمٍ عَلِيُّ ... عُبَيْدُ رَبِّهِ هُوَ الْعَلِيُّ
2 -حَمْدُ الإِلَهِ رَبِّنا يُقَدَّمُ ... والقَوْلُ مَهْمَا لَمْ يُقَدَّمْ أَجْذَمُ
3 -أحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرَ الْعَدَدِ ... مُصَلِّيًا عَلَى الْهُدَى مُحَمَّدِ
4 -وَآلِهِ وصَحْبِهِ والتَّابِعِينْ ... وأَهْلِ طَاعَةِ الإِلَهِ أَجْمَعِينْ
5 -وَبَعْدُ فالقَصْدُ بِهَذَا الرَّجَزِ ... نَظْمُ قَوَاعِدَ بِلَفْظٍ مُوجَزِ
6 -مِمَّا انتَمَى إِلَى الْإِمَامِ ابْنِ أَنَسْ ... وَصَحْبِهِ وَمَا لَدَيْهِمْ مِنْ أُسُسْ
7 -مَعْ نُبَذٍ مِمَّا عَلَيهَا قُرِّرَا ... أُومِي لَهَا فَقَطْ لِكَيْ أَخْتصِرَا
8 -أَفْصِلُهُ كَمَا يَلِيقُ بالفُصُولْ ... إذْ هُوَ أَقْرَبُ لِطالِبِ الوُصُولْ
9 -وَبَعْدَ أَنْ يَكْمُلَ إِن شَاءَ الإِلَهْ ... أُتْبِعُهُ شَرْحًا مُبِينًا لِحُلاهْ
10 -فَمَنْ أَرَادَ كَتْبَهُ مُنفَرِدَا ... فغَيْرُ مَمْنُوعٍ لَهُ مَا قَصَدَا
11 -ومَنْ أرَادَ أكْمَلَ الْغَايَاتِ ... لَمْ يَفصِلِ الشَّرْحَ عَنِ الأَبْيَاتِ
12 -سَمَّيْتُهُ بِالْمَنْهَجِ الْمُنتَخَبِ ... إِلَى أُصُولٍ عُزِيَتْ لِلْمَذْهَبِ
13 -واللَّهُ يَنفَعُ بِهِ مَنْ حَصَّلَهْ ... بِحِفْظٍ او فَهْمٍ وَشَيْءٍ عَنَّ لَهْ
14 -فمَنْ أَجَادَ مِقْوَلًا سَدَّ الْخَلَلْ ... وَالْتَمَسَ الْمَخْرَجَ لَا أخْطَا بَطَلْ
15 -إِذْ جَاءَ: شَرُّ الشَّرِّ-عَنْ خَيْرِ الْبَشَرْ- ... مَن لَّا يُقِيلُ عَثْرةً لِّمَنْ عَثَرْ
16 -فَقَلَّمَا يَنجُو الَّذِي قَدْ صَنَّفا ... مِنْ هَفْوَةٍ أو عَثْرَةٍ مَنْ أَلَّفَا
17 -وَاللَّهُ رَبُّنَا يَقِيْ مِنَ الْخَطَلْ ... بِجَاهِ مَنْ عَصَمَهُ مِنَ الزَّلَلْ
18 -المُصْطَفَى مِنْ خَيْرِ أَصْنَافِ الأُمَمْ ... بَحْبُوحَةِ العِلْمِ ويَنبُوعِ الْحِكَمْ
19 -وَهَا أنَا أشْرَعُ فِي المَقْصُودِ ... بعَوْنِ ذِي الطَّولِ عَظِيمِ الْجُودِ