الجسماني على الطريق الأصلح والسبيل الأكمل. ثم أن ذلك الإنسان الواحد هو أكمل الأشخاص الموجودين في ذلك الدور، كان المقصود الأصلي من كل هذا العالم العنصري. هو وجود ذلك الشخص ولا شك أن المقصود بالذات هو الكامل. وأما الناقص فإنه يكون مقصودا بالعرض فثبت أن ذلك الشخص هو الكامل وأما الناقص فإنه يكون مقصودا بالعرض فثبت أن ذلك الشخص هو الكامل وثبت أن ذلك الشخص هو القطب لهذا العالم العنصري وما سواه فكالتبع له. وجماعة الشيعة الإمامية يسمونه بالإمام المعصوم وقد يسمونه بصاحب الزمان ويقولون: بأنه غائب ولقد صدقوا في الوصفين أيضا لأنه لما كان خاليا عن النقائص التي هي حاصلة في غيره، كان معصوما من تلك النقائص.
وهو أيضا صاحب الزمان لأنا بينا: أن ذلك الشخص هو المقصود بالذات في ذلك الزمان وما سواه فالكل أتباعه وهو أيضا غائب عن الخلق لأن الخلق لا يعلمون أن ذلك الشخص هو افضل هذا الدور وأكملهم وأقول: ولعله لا يعرف ذلك الشخص أيضا: أنه أفضل أهل الدور لأنه وإن كان يعرف حال نفسه إلا أنه لا يمكنه أن يعرف حال غيره فذلك الشخص لا يعرف غيره، وهو أيضا لا يعرف نفسه. فهو كما جاء في الاخبار الإلهية أنه قال تعالى: {أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري} .
فثبت بهذا: أن كل دور لا بد وأن يحصل فيه شخص موصوف بصفات الكمال. ثم أنه لا بد وأن يحصل في هذه الأدوار المتلاحقة دور يحصل فيه شخص واحد يكون هو أفضل من كل أولئك الذين كل واحد منهم صاحب