فهرس الكتاب
سيدنا موسى، فإنه يأتيه الوحي على أيدي ملك فاعلمه.
يريد ابن ميمون أن يقول:
أولا: لما خرج بنو إسرائيل من مصر مع موسى عليه السلام واستقروا حول جبل سيناء. الله عز وجل طلب من موسى أن يجمع اليهود لأخذ العهد والميثاق. ولما جمعهم نزل سحاب وضباب ورأوا نارا ودخانا. فقالوا لموسى: إذا أراد الله أن يسمعنا صوته مرة أخرى، فليسمعنا صوته عن طريق نبي يرسله إلينا ونحن نسمع لذلك النبي ونطيع. فقال الله: قد أحسنوا فيما تكلموا أقيم لهم نبيا. من وسط أخوتهم مثلك وأجمل كلامي في فمه"."
ثانيا: يقول ابن ميمون: أن الله وعد بني غسرائيل وهم في سيناء بأن يرسل ملاكا من ملائكة السماء يهدي رؤساءهم إلى الطرق الممهدة الموصلة إلى فلسطين ويحارب معهم أعداءهم فإذا وصلوا واستقروا في فلسطين: رفع الملاك إلى السماء.
ثالثا: يقول ابن ميمون: أن هذا النبي المشار إليه في وقفه جبل سيناء ليس نبيا واحدا بل عدة أنبياء يظهرون في بني إسرائيل. ذلك قوله ملك أرسله لأنبيائكم فيعلمكم ما ينبغي إتيانه وما يلزم اجتنابه.
الرد على ابن ميمون:
وقول ابن ميمون هو تحريف للكلم عن مواضعه. لأنه إذا ربط بين الملاك وبين هذا النبي أو الأنبياء الآتين في بني إسرائيل من بعد موسى. فمعناه: أن هذا النبي كان شخصا من بني إسرائيل وقد ظهر قبل دخولهم أرض كنعان على يد طالوت وداود عليهما السلام. مع أن كتاب التوراة قد نص في التوراة حال كتابتها في باطل أنه لم يقم بعد بني