فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 256

ثم إن ابن ميمون يضلل في زمان ظهور هذا النبي - مع أن نصوص التوراة لا تساعده على التضليل - يقول ابن ميمون:"أن النص الذي جاء في التوراة وهو قوله:"ها أنا مسير أمامك ملكا ..."هذا الملاك سينزل على النبي المنتظر الذي قال الله في شأنه لنبي إسرائيل:"أقيم لهم نبيا ..."أي أنه تعالى أعلمهم أن بنيا يكون فيهم يأتيه ملك يكلمه ويأمره وينهاه. فنهانا الله عن مخالفة ذلك الملك الذي يوصل إلينا النبي ملامه."

وهذا هو نص كلام ابن ميمون:"هذا النص الذي جاء في التوراة وهو قوله:"ها أنا مسير أمامك ملكا ... الخ"معنى هذا النص هو الذي تبين في مشنة التوراة قال لموسى في وفقة على حبل سيناء:"أقيم لهم نبيا .. الخ"ودليل ذلك قوله في هذا الملك فتحفظ له، وامتثل قوله .. .الخ"ولا شك أن هذه الوصية إنما هي لجمهور الناس، وليس جمهور الناس يتجلى لهم الملك ولا يأمرهم ولا ينهاهم حتى يؤمروا ان لا يأتيه ملك يكلمه ويأمره وينهاه. فنهانا الله عن مخالفة ذلك الملك الذي يوصل إلينا النبي كلامه. كما بين في مشنة التوراة وقال له تسمعون وقال راي إنسان لم يطع كلامي الذي يتكلم به بإسمي ... الخ"وهو بيان قوله: لأن اسمي فيه."

وإنما هذا كله إعلام لهم: أن هذا المشهد العظيم الذي رأيتموه - أعني الوقفة على جبل سيناء - ليس هو أمرا دائما معكم ولا يكون في المستقبل مثله ولا تكون دائما ولا نار ولا سحاب كما هو الآن على هذا المسكن أبدا.

وإنما يفتح لكم البلاد ويمهد لكم الأرض ويعلمكم بما تفعلونه. ملك أرسله لأنبيائكم فيعلمكم ما ينبغي إتيانه، وما يلزم اجتنابه. وفي هذا أيضا: أعطي القاعدة التي لن أزل أبينها دائما وهي: أن كل نبي غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت