فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 256

خزانة الخيال فعند النوم ترتسم تلك الصورة في الحس المشترك فتصير مشاهدة محسوسة.

والثاني: إن القوة الفكرية إذا الفت صورة ارتسمت تلك الصورة في الخيال ثم في وقت النوم تنتقل تلك الصورة إلى الحس المشترك فتصير محسوسة. كما أن الإنسان إ 1 ا تفكر في الانتقال من بلد إلى بلد أو حصل خاطره رجاء شيء أو خوف من شيء فإنه ير تلك الأحوال في النوم.

والثالث: أن مزاج الروح الحامل للقوة المفكرة إذا تغير فإنه تتغير أفعال القوة المفكرة. ولهذا السبب فإن الذي يميل مزاجه إلى الحرارة يرى في النوم: النيران والحريق والدخان، ومن مال مزاجه على الرطوبة يرى الثلوج ومن مال مزاجه إلى الرطوبة يرى الأمطار ومن مال مزاجه إلى اليبوسة يرى التراب والألوان المظلمة فهذه الأنواع الثلاثة لا عبرة بها البتة بل هي من قبيل أضغاث الأحلام.

أما الرؤيا الصادقة: فالكلام في ذكر سببها يتفرع على متقدمتين:

أحدهما: أن جميع الأمور الكائنة في هذا العالم الأسفل مما كان ومما سيكون ومما هو كائن: موجود في علم الباري تعالى وعلم الملائكة العقلية والنفوس السماوية.

والثانية أن النفس من شأنها أن تتصل بتلك المباديء وتنتقش فيها الصور المنتقشة في تلك المباديء وعدم حصول هذا المعنى ليس لأجل البخل من تلك المباديء أو لأجل أن النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت