فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 256

نموت ثم قالوا لموسى: إذا أراد الله أن يكلمنا بعد ذلك فليكن بواسطة نبي ونحن نسمع لذلك النبي ونطيع.

وقد رد الله على موسى بقوله: أحسنوا فيما تكلموا ثم نصحهم الله تعالى بأن لا يسمعوا للسحرة والمنجمين والعرافين. ويسمعون من النبي المنتظر وحده.

ففي الاصحاح الثامن عشر من سفر التثنية: تكون كاملا لدى الرب إلهك. أن هؤلاء الأمم الذين تخلفهم يسمعون للعائفين والعرافين وأما أنت فلم يسمح لك الرب إلهك هكذا.

يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من أخوتك مثلي له تسمعون. حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا: لا أعود اسمع صوت الرب إلهي، ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت. قال لي الرب: قد أحسنوا في ما تكلموا أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه. فيكلموا بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به، أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى، فيموت ذلك النبي. وإن قلت في قلبك: كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه"."

وقد شرحنا هذه النبوة في غير هذا الكتاب. وذكرناها لنبين أن لفظ الأبد الذي يتمسك به اليهود على أن شريعة موسى دائمة إلى الابد: لا يعني الأبد إلى قيام القيامة وإلا ما جاء التنبيه على مجيء نبي يتكلم بكلام الله. ومما يدل على أن لفظ الأبد يعني المدة الطويلة التي لها نهاية: ما جاء في الاصحاح الثالث والعشرين من سفر التثنية أن العموني والموآبي لا يدخل أحد منهم في جماعة الرب حتى الجبل العاشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت