فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 256

النسخ في الشرائع وليس في العقائد:

ولقد قلنا: أن النسخ واقع في الأحكام والقوانين على معنى افعل أو لا تفعل أي افعل الأعمال المعتادة في غير يوم السبت ولا تفعل الأعمال المعتادة في يوم السبت مثلا، وهكذا. ولا تقول: إن النسخ واقع في العقائد أو في القصص. فعقيدة وحدانية الله وتنزيهه صرح بها الأنبياء والمرسلون كما قال تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} [فصلت: 43] وقصة موسى وفرعون مثلا، خبر عن واقع قد مضى وسجل في علم الله فلا ينسخ ولا يغير. وإذا وجد اختلاف في بعض أحداث هذه القصة بين التوراة وبين القرآن. فمرده إلى أن أهل الكتاب قد نسوا حظا مما ذكروا به، وقد خرفوا وبدلوا.

أقانيم النصارى:

ولئن سأل سائل: إذا كانت العقيدة لم تنسخ على يد نبي أو رسول. فلماذا تختلف عقيدة النصارى في وحدانية الله وتنزيهه عن عقيدة بني إسرائيل وأهل الإسلام؟ لئن سال سائل عن هذا المعنى، فإننا نجيب بأن وحدانية الله وتنزيهه منصوص عليها في التوراة وفي الأناجيل الأربعة.

وعقيدة التجسيم أو التجسد التي يقول بها الأرثوذكس وعقيدة تعدد الآلهة إلى ثلاثة. التي يقول بها الكاثوليك ليس عليهما نص في التوراة ولا في الإنجيل. وإنما ابتدعهما النصارى الضالون التي عقدوها من بع المسيح - عليه السلام - في مجمع نيقية سنة 325 م وفي القسطنطينية سنة 381 وفي مجمع خليقدونية سنة 451 م ففي التوراة عن الوحدانية: اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد. وفي التوراة عن التنزيه: ليس مثل الله. وفي إنجيل مرقس: فأجابه يسرع: أن أول الوصايا هي: امع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد فقال له الكاتب: جيدا يا معلم. بالحق قلت. لأنه الله واحد وليس آخر سواه ويقول متى: أن المسيح قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت