فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 256

الله عليه وسلم - على حق. وأنه ما يود الذين كفروا مت أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم. والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم وهذا الخير هو القرآن الكريم.

ثم بين الله تعالى أنه قادر على كل شيء. بين أنه لما اختص بني إسماعيل بالقرآن وهو شريعة مماثلة لشريعة موسى وناسخة لأحكامها بين أنه اختصهم بفضله ورحمته كما فضل بني إسرائيل من قبل على العالمين بفضله ورحمته. ثن قال عن قدرته في هذا الشأن: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 106] أي إذا نسخنا شريعة موجودة - ولها كتاب - مثل شريعة موسى. أو أنسينا الناس شرسعة كانت موجودة - وضاع كتابها - مثل شريعة نوح إذا نسخنا أو أنسينا نأت بالخير أو بالمثل. وأنتم تقرون بفضل الله وبرحمته؟ أليست شريعتكم اكتفاء بما تركه نوح من قبل لو جادلكم للرفض أما كنتم تحتجون بقولكم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؟ فلماذا تستبعدون النسخ إذن؟

بولس يعترف بنسخ الشرائع:

وواقع الحال شاهد على أهل الكتاب بوقوع النسخ. فلماذا يستبعدون؟ فإن يوم السبت مقدس عن اليهود بنص التوراة. والنصارى نسخوا حرمة السبت وقدسوا يوم الأحد لأن النسخ - كما يزعمون - قام من القبر وارتفع منه إلى السماء في يوم الأحد، ولما جادلهم اليهود في شأن السبت قال لهم بولس: فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت ... الخ؟ لقد أباح محرما في البست م الأعمال قد أحله بولس. فلماذا يستبعدون النسخ وحالهم شاهد عليهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت