مم بعد موسى مثل دانيال وهوشع. لأن العبرانيين يلحقونها باسفار موسى الخمسة ويضفون عليها صفة التقديس. والسامريون يعتبرونها كتبا مزورة ولا يقدسونها.
وقال السامريون في المباحثة: اننا لا نقبل زيادة على ما تركه موسى، لأن الزيادة ستكون بتجريم أن بتحليل. وتحريم المباح في شريعة موسى نسخ، وتحليل المحرم نسخ. ومن أجل ذلك رفضوا مبدأ النسخ. وزعموا: من أجل رفض اسفار الأنبياء: أن العلة في تحريم الشيء أبدية فيه إلى يوم القيامة فتحريم الجمل مثلا لعلة هي فيه يعلمها الله تعالى. وتظل العلة كامنة فيه ما دام الجمل موجودا. وقال العبرانيون بجواز النسخ. لأن التحريم ليس للعلل والأسباب في كل ما حرم بل لأمتثال أمر الله تعالى.: ولو كان التحريم للعلل وللأسباب التي تضر بالإنسان مثلا فلماذا كان كل الطعام حلا لبني إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة؟
التوراة تصرح بنسخ الشرائع:
ونبوات التوراة عن النبي المنتظر، الذي أخبر عن مجئيه موسى في الاصحاح الثامن عشر من سفر التثنية تقول للسامريين وللعبرانيين أن النسخ في يوم من الأيام واقع على كتاب موسى من النبي المنتظر سواء كان هو منهم - كما يزعمون - أو من غيرهم. فإن موسى قال عنه لبني إسرائيل: تسمعون له وتطيعون"أي أن صرح بنسخ أحكام التوراة يسمعون له ويطيعون. واليهود والعبرانيون يقرأون النبوات ويزعمون بأنه لا ينسخ شريعة موسى إلا نبي من بني إسرائيل ولم يأت بعد. ويزعم النصارى: أنه قد جاء وأنه هو المسيح بن مريم وقد نسخ التوراة مع أن المسيح من بني إسرائيل. من أجل ذلك حكى الله عن بني إسرائيل أنه لما جاءكم رسول من عند الله مصدق معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب: كتاب الله وراء ظهورهم. كأنهم لا يعلمون. أي لا يعلمون أن محمدا نبي للإسلام - صلى"