اللَّهِ بِهِ [الأنعام: 145] والمفهوم من نص الآية هذه: أن الآية محكمة ولا يحرم إلا ما فيها، وهو يروي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وهو مذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - فقد قال:"لا حرام بين إلا ما ذكر في هذه الآية"كما جاء في تفسير القرطبي. وجاء فيه أيضا: أن ابن عمر لما سئل عن لحوم السباع قال: لا بأس بها"فقيل له: أن أبا ثعلبة الخشني روى عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه حرم أكل كل ذا ناب من السباع: وكل ذي مخلب من الطير. فقال ابن عمر: لا ندع كتاب الله ربنا لحديث أعرابي يبول عن ساقيه."
"لا تبديل لكلمات الله":
وهذا مثال ذكرناه على النسخ في الشرائع على طول الزمان. لأن أهل الكتاب يستبعدون النسخ، ويجادلون المسلمين بأن كلام الله لا يتبدل بما جاء في القرآن الكريم وهو قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [الأنعام: 34] واستدلالهم باطل. لأن معنى عدم التبديل هنا: هو عدم تبديل الوعد - وليس هو بتبديل الشريعة - الوعد الذي وعد الله به أولياء على لسان رسله، وهو نصرهم على أولياء الشيطان. مثل قوله تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] ومثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] ومثل قوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] .
رأي اليهود في نسخ الشرائع:
وفي تواريخ اليهود:
في تواريخ اليهود: أن مباحثه جرت بين السامريين - سكان نابلس - وبين العبرانيين - سكان القدس (أو رشليم) - بشأن أسفار الأنبياء الذين أتوا