فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 256

إليه ومن خوفه غطى وجهه باللحاف، ثم رفع اللحاف عن وجهه فرآها فغطى وجهه ثانية، ثم رفع اللحاف فوجدها تنصرف من المكان الذي دخلت منه، والجدار على حاله لم يحدث فيه ثقب ولا شق ومن أثر ما رأى فاجأة مرض شديد وعاده من القساوسة فأعلمه بحاله وبعد قليل مات.

فالإمام فخر الدين الرازي كتب في تفسير قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 56] ما نصه:

ما الفائدة في ذكر الجان مع أن الجان لا يجامع؟ نقول: ليس كذلك بل الجن لهم أولاد وذريات وإنما الخلاف في أنهم هل يواقعون الإنس أم لا؟ والمشهور أنهم يواقعون.

وابن تيمية المتوفى سنة 728 هـ يقول:"فكثيرٌ من الناس قتلته الجنّ كما يصرعونهم، والصرع لأجل الزنا، وتارة يقولون إنه آذاهم؛ إما [بصبّ نجاسة] عليهم، وإما بغير ذلك؛ فيصرعونه صرع عقوبة وانتقام ... الخ"

وفي كتاب"خير البشر بخير الناس"أن فاطمة بنت النعمان النجارية قالت: قد كان لي تابع من الجن، فكان إذا جاء اقتحم البيت الذي أنا فيه اقتحاما. فجاءني يوما فوقف على الجدار ولم يصنع كما يصنع. فقلت: ما بالك لم تصنع كما تصنع صنيعك؟ فقال: أنه قد بعث اليوم نبي يحرم الزنا وهذه الرواية وغيرها - وإن كانت الروايات لا تثبت حكما شرعيا - تعطي المرء فكرة عن جواز استمتاع الإنس بالشياطين وهو معنى قوله تعالى: {استمتع بعضنا ببعض} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت