الصفحة 102 من 342

صفحة رقم: 109

توفى هشام بن عبد الملك في أرض قنسرين (1) يوم الأربعاء لستة أيام مضت من شهر ربيع الآخر سنة خمسة و عشرين و مائة، و كان يبلغ من العمر ستا و خمسين سنة، و مدة خلافته تسع عشرة سنة، و ستة أشهر و أحد عشر يوما، و في يوم وفاته، بايعوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان.

تولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخلافة في ربيع الأول في العام الخامس و العشرين بعد المائة

و كنيته أبو العباس، ثم أسند إلى عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ولاية العراق و سجستان و خراسان، ثم أرسل عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز حرب بن قطن ابن مخارق الهلالى إلى سجستان و أول سنة مائة و ست و عشرين، و توفى إبراهيم ابن عاصم في سجستان في صفر في السنة نفسها، و خرج في العام نفسه في العراق عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب ذى الجناحين (2) على عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز، و دعا الناس إلى الرضا عن أهل المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) ، و ظهر و جمع جيشا، و مضى عبد اللّه بن عمر لمحاربته، و وقعت وقائع كثيرة بينهما، و في النهاية انهزم ذو الجناحين و مضى على سباهان، و قدم سجستان منها، و لما دخل ذو الجناحين حدود سجستان، لم يرد حرب بن قطر أن يحاربه فعهد لسوار بن الأشعر سجستان و مضى، و لما وصل الخبر إلى عبد اللّه بن عمر بأن حربا لم يرد أن يحاربه، عزل حربا عن سجستان، و أسندها إلى محمد

(1) يقول ابن الأثير إن هشاما توفى في الرصافة و هى مكان في صحراء الشام.

(2) فى رأى الشهرستانى صاحب كتاب الملل و النحل: إن عبد اللّه بن معاوية كان يعتقد في التناسخ، و كان يعتبر الثواب و العقاب في تناسخ الأرواح، و كان يعد نفسه وصى بنى هاشم الذى ينتسب إليه الهاشميون (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت