صفحة رقم: 113
كل لون، و اجتمعوا حول حافة الصحراء، و لما كثر جمعه، دخل مرو، و حارب نصرا بن سيار، و هزمه، و مضى نصر إلى العراق حتى وصل ساوة، و هناك انتهى الأجل، و توفى، ثم أرسل أبو مسلم قحطبة بن شيب الطائى (1) بجيش كبير إلى العراق، كما أرسل مالك بن الهيثم مع ثلاثين ألف رجل إلى سجستان.
مقدم مالك إلى سجستان
كان هيثم بن عبد اللّه قد قدم سجستان من طرف مروان بن محمد بن مروان ابن الحكم و معه ألف فارس من الشام، و لما قدم مالك من جهة أبى مسلم إلى هناك نزل على باب المدينة و قال لأهلها: يجب أن تسلموا إلى هيثم بن عبد اللّه و الجيش الذى معه، قال الناس: يقبح أن نأسر رجلا كان أميرا و أن نسلمه إلى العدو، نحن لا نصنع هذا و نحارب، و في النهاية تم الصلح على ألف ألف درهم، و سلموا هيثم ابن عبد اللّه و جماعته إلى مالك، و ضمنوا سلامته، و أرسلوه للشام، و فتحوا أبواب القصبة و القلاع، حتى يدخل مالك بن الهيثم المدينة من ناحية أبى مسلم.
نهوض أبى مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم صاحب الدعوة يوم الإثنين من شهر رمضان سنة إحدى و ثلاثين و مائة
و قتل مروان بن محمد يوم الخميس لستة أيام بقيت من شهر ذى الحجة سنة إحدى و ثلاثين و مائة، قتله عامر بن إسماعيل في دمشق (2) ، و كانت مدة خلافته
(1) قحطبة بن شبيب بن خالد بن حمدان الطائى، كان نقيبا من اثنى عشر شخصا لبنى العباس في خراسان.
(2) من المعروف أن مروان بن محمد لم يقتل في دمشق، بل قتل باتفاق المؤرخين في مصر، يقول الطبرى: إنه قتل في عين شمس، و يقول ابن الأثير: إنه قتل في كنيسة بأبى صوير، و لم يعرف من-