الصفحة 105 من 342

صفحة رقم: 112

فى الرمال و قتلوه، و ولوا هيثم بن عبد اللّه بن البغاث الإمارة بشرط ألا يترك بكريا يأتى إلى سجستان، ثم قدم شيبان الخارجى (1) و اتحد مع أهل المدينة، و عاد عبد اللّه ابن معاوية ذو الجناحين إلى سوار سجستان فحاربه غوغاء المدينة و شيبان الخارجى، و قتل شيبان، و لم يكن مع ذى الجناحين جيش كبير، و اتحد عوام سجستان و غوغاؤها و حاصروه، و لم يستطع ذو الجناحين أن يصنع شيئا، و مضى منها إلى فراة، و كان إبراهيم بن الوليد الخليفة قد عزل عبد اللّه بن عمر عن العراق و خراسان و سجستان في هذه الأثناء، و أسندها ليزيد بن عمر بن هبيرة، و لما صارت الأحوال على هذا النحو، بزغت الفتنة في كل جانب، و ظهر مروان بن محمد ابن مروان في حران و قال: الخلافة لى، و قدم حمص من هناك حيث كان عبد العزيز ابن الحجاج هناك، فتحاربوا، و أخذ حمص، و مضى سليمان بن هشام بجيش لحربه بأمر من إبراهيم بن الوليد، و حاربوا حربا قاسية بين دمشق و حمص، و قتل الحكم و عثمان ولدا الوليد بن عبد الملك في هذه الحرب، و قدم مروان بن محمد من هناك إلى غوطة، و نزل على حدود دمشق، و لما رأى إبراهيم بن الوليد أن أمره قد ضعف، خلع نفسه، و سموه المخلوع، و بايعوا مروان بن محمد.

تولى مروان بن محمد الخلافة في سنة سبع و عشرين و مائة

و كانت كنيته أبا عبد الملك، و كانوا يلقبونه بمروان الحمار، و قامت فتنة كبيرة في عصره في خراسان و سجستان و العراق و في كل مكان، و ظهر أبو مسلم ابن عبد الرحمن بن مسلم و دعا للرضا من آل الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) ، و انضم إليه أناس من

(1) هو شيبان بن عبد العزيز أبو دلف اليشكرى، من الخوارج الحرورية الذين ظهروا في العراق سنة 127 ه و خرج على مروان الأموى مبايعا الضحاك بن قيس الخارجى، و بعد قتل الضحاك اختير شيبان هذا لرئاسة الخوارج (ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 5، ص 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت